ريو دي جانيرو | برق السودان
ردّ جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بقوة على تصريحات سلفه السويسري سيب بلاتر، الذي دعا جماهير كرة القدم حول العالم إلى “تجنّب السفر إلى أميركا” خلال بطولة كأس العالم 2026، مبرّرًا ذلك بمخاوف أمنية وسياسية.
وتُقام البطولة للمرة الأولى في التاريخ بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، في نسخة يُتوقع أن تكون الأضخم من حيث عدد المنتخبات والجماهير.
الناس يريدون الذهاب سيذهبون وسيحتفلون، وسنحتفل جميعًا معًا
جياني إنفانتينو – رئيس الفيفا
موقف إنفانتينو: الجماهير ستأتي مهما كانت التحديات
قال إنفانتينو، خلال تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعه مع رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، إن الدعوات للمقاطعة لا تعكس واقع اهتمام الجماهير بالبطولة، مضيفًا:
“الناس يريدون الذهاب، سيذهبون وسيحتفلون، وسنحتفل جميعًا معًا”
وأوضح رئيس فيفا أن كرة القدم ستبقى جسرًا للتواصل بين الشعوب، وأن المونديال ليس ساحة للخلافات السياسية، بل منصة عالمية للوحدة والفرح، مؤكدًا ثقته في قدرة الدول الثلاث المضيفة على توفير بيئة آمنة ومناسبة للجماهير من مختلف أنحاء العالم.
تصريحات بلاتر وخلفيتها
كان سيب بلاتر، الذي ترأس فيفا بين عامي 1998 و2015 قبل أن يستقيل على خلفية تحقيقات فساد واسعة، قد صرّح بأن المشجعين يجب أن “يتجنبوا أميركا” أثناء المونديال، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”مخاطر أمنية وسياسية متزايدة”.
وبرّر بلاتر موقفه بالتوترات الداخلية في الولايات المتحدة، إلى جانب سياسات الهجرة المشددة، وحظر السفر، وطريقة تعامل السلطات مع المهاجرين والمتظاهرين في بعض المدن، ولا سيما في مينيابوليس، إضافة إلى مواقف سياسية خارجية أثارت جدلًا دوليًا.
جدل عالمي حول الاستضافة الأميركية
أثارت تصريحات بلاتر نقاشًا واسعًا في الأوساط الرياضية والإعلامية، حيث رأى البعض أن المخاوف مبالغ فيها، بينما اعتبر آخرون أنها تعكس قلقًا مشروعًا بشأن سلامة الجماهير وسهولة تنقلهم.
تأكيد فيفا على نجاح البطولة
في المقابل، شدّد مسؤولو فيفا على أن الاستعدادات تسير وفق أعلى المعايير الأمنية والتنظيمية، وأن التعاون بين الدول الثلاث المضيفة سيضمن تجربة استثنائية للمشجعين والمنتخبات على حد سواء.
ويبدو أن رد إنفانتينو الحاسم يهدف إلى طمأنة العالم بأن مونديال 2026 سيكون احتفالًا كرويًا عالميًا، بعيدًا عن التجاذبات السياسية، ليبقى التركيز منصبًا على اللعبة وجماهيرها.




