الأخبارسياسة

الاتفاق الإطارئ … قراءة من تحت الخطوط الحمراء

الخرطوم | برق السودان

كما هو متوقع وقع المكون العسكري وقوى الحرية والتغيير المركزية وبعض الاتحادات المهنية على الاتفاق الاطارئ للفترة الانتقالية ربما الاتفاق جاء دون الطموح لكل من وقع عليه بسبب غيابات كثيرة لقوى سياسية مؤثرة وجاوزها او عدم الوقيع على الاتفاق سيشكل علامة خطيرة على جسد الاتفاق والذي يصفه البعض بالضعيف ولايقوى على تحمل ضربات القوى المعارضة التي سوف تتربص بالاتفاق وتسعى لاسقاط أي حكومة تنتج عنه.

ولكن من خلال كلمات المشاركين في التوقيع يمكن قراءة مابين السطور وخاصة الخطوط الحمراء التي اطلقها البعض دون علم او عن قصد .

بعض من تلك الخطوط الحمراء أن الاتفاق لم يسمِ لجان المقاومة ضمن الموقعين على الاتفاق وهو ما عده البعض اقصاء لهم رغم أنهم مكون حقيقي لقوى الثورة وبالتالي لايستقيم معه اي عملية سياسية دون استصحاب هؤلاء . واعتبر بعض المراقبين دهشتهم من تجاوز لجان المقاومة، و من الإشارات أن بعض المتحدثين تعمدوا على عدم ذكر رئيس المجلس السيادي وكانما الاتفاق مهر بالأحرف الاخيرة ليكون واقعا ملزما وبالتالى رأى من غير الضروري ذكر البرهان برئيس مجلس السيادي.

نقاط حمراء

هناك نفطة في غاية الخطورة تنم على اختلاف المعسكرات التي ينتمي إليها المكون العسكري وهو عندما خاطب البرهان كان واضحا بشان ضرورة الاجماع والاتفاق بين القوى السياسية بشأن المرحلة الإنتقالية وقال بصحيح العبارة العسكر للثكنات اما السياسين للانتخابات بالتالي في حال استمرار الخلافات بين السياسيين فان الجيش سيتدخل لحماية الفترة الانتقالية وهو متوقع بنسبة كبيرة في حال استمرار مقاطعت قوى سياسية مؤثرة في الساحة.

كذلك هناك نقطة في غاية الخطورة يمكن ان تستشف من خطاب نائب البرهان قائد الدعم السريع الفريق اول محمد حمدان دقلو الذي ذكر بان الاتفاق سيكوت تحت حمايته الشخصية بمعنى ان دقلو اقحم نفسه وقواته في معترك خطير وتسال البعض كيف يحمي دقلو الاتفاق بصورة شخصية هل يعني بتدخل قواته ام بالترغيب ام بالترهيب مما يعني اذا كان هناك معارضة شرسة للاتفاق فانه من الممكن ان تحسم بالعنف او بالقوة العسكرية التي لديه وبالتالي خطابه للاطراف الرافضة بانه سيستخدم كل مالديه من مال وسلطان وقوة من اجل حماية الاتفاق . وسبق ان اكد انه مع الاتفاق قبل ان تتفوه المؤسسة العسكرية بشئ . الامر الاخر رغم النقطة الخلافية بين الجيش والاتفاق بشأن تضمين الفقرة الخاصة باعتبار الدعم السريع قوة نظامية مثله والقوات النظامية الا ان الاتفاق ترك الابواب مفتوحة بشان الاجال المضروبة حول عملية دمج الدعم السريع في الجيش وهو ما يستقرق عشرات السنوات وهو ما عده البعض في الحركات المسلحة لعب بالنار قد يؤثر على الموقعين على اتفاق جوبا من الاستمرار في الترتيبات الامنية.

مطلوب الاجماع

يرى احد المصادر الامنية ان الاتفاق بشكله الذي وقع عليه لن يقود الى الامام وقال بصراحة هي دعوة لانقلاب جديد وقال لـ (سودان لايت) كيف لاتفاق مطلوب منه اكبر اجماع لايستطيع تحقيق ذلك من واقع الذين وقعوا عليه وقال (يضع احزاب والبقية تمومة جرتق ) و تسأل لماذا تم اخفاء لجان المقاومة وهم الذين يمثلون الثورة واضاف هل بالاتفاق سيخمد ثورة الشارع ام ستزداد اشتعالا .

ضد الاتفاق

ولكن القانوني ابراهيم ادم اسماعيل قلل من ثورة الاحتجاج ضد الاتفاق وقال في النهاية هو اوفاق اطاري وليس نهائي وليس ملزم ويمكن لاي مكون ان يبدي ملاحظاته على الاتفاق ليكون بشكله النهائي ويحقق الاجماع الذي يريده كل الناس ويحدث اختراق للفترة الانتقالية .وراى ان الاتفاق لا ياخذ بالاحاديث التي تمت داخل القاعة وان الاتفاق سيكون ملزما للجميع . في حال التوقيع عليه بشكله النهائي . واشار للخطوة التي قالها ممثل بعثة الامم المتحدة بالسودان فولكر الذي قال بان الاتفاق ليس مثاليا ولكن يوفر اساسا جيدا للبدء في استعادة الحكم ولكنه راى بضرورة طرح الاتفاق على القوى الاخرى حتى يكون اساس للفترة الانتقالية واكد اهمية السعي لضم اكبر عدد من اقوى السياسية للاتفاق لتقويتة بنيته من التصدعات واعطاء مشروعيته بقوة الاجماع عليه وليس الاعتماد على قوة الجيش او الدعم السريع او الاحتماء خلف المجتمع الدولي فان العاصم من ذلك هو الحصول على اجماع بقدر كبير من الشارع السوداني لضمان استمراريته والا سوف يذهب كلام فوكلر جفاء كما يذهب الزبد.

تحفظات مشروعة

ويقول عبد الله مسار، إن الناظر إلى محتويات الاتفاق لا غبار عليها واحتوت علي كافة عناصر الدولة وهي وثيقة قانونية معقولة جدا ولكن عليها و علي الموقعين المتوقعين تحفظات وهي المقترحين من القوي السياسية للتوقيع عليها قوية سياسية ضعيفة وبسيطة اهمها حزب الامة القومي و التجمع الاتحادي و حزب الموتمر السوداني وبعض من انصار السنه بقيادة محمد ابو زيد وبعض من الشعبي بقيادة كمال عمر ثم السيد الحسن الميرغني عن الحزب الاتحادي الاصل و قال قد يكون هنالك اخرين و لكن هولاء نوارتها .

كذلك غاب عنها كل الطيف السياسي السوداني الاخر بما في ذلك الحركات المتوقعة علي السلام قديما وحديثا فقط فيها الهادي ادريس وحجر . بحسب مسار كذلك عاب عنها كل الطيف المجتمعي والديني والأهلي بالاضافة الى الحزب الشيوعي والبعث بكل فروعة والجمهوري . و أشار الى غياب لجان المقاومة وكل من كان متواجدا في ميدان الاعتصام. ايام التغيير ، و أضاف بالتالي يعني أن الوثيقة غاب عنها علي الاقل اربعة اخماس الشعب السوداني. ومؤسساته الحزبية والاجتماعية والاهلية .

سقوط الانقاذ

واكد مسار ان المشاركين ليسوا كلهم ثوار بل بعضهم مشارك حتي سقوط الانقاذ كانصار السنة.(محمد ابو زيد ) والشعبي (كمال عمر) السيد الحسن الميرغني وقد يكون هنالك اخرين نعرفهم عند التوقيع ، وقال فيما تم ابعاد ناس صنعوا الثورة ودفعوا فيها اثمان باهظة حتي في فترة حكم قحت تحت قيادة د حمدوك ثم مع البرهان.ولفت الى ان الوثيقة مرجعيتها مسودة المحامين وهو مسودة صناعة خارجية مدعومة من الثلاثية والرباعية وهي مستوردة شكلا ومضمونا ونصوصا.

ودعا مسار الحرية والتغيير المركزي (محمد ابوزيد وكمال عمر و الحسن الميرغني ) الوقوف برهة قبل التوقيع علي وثيقة الخلاف فيها كبير وظاهر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى