الجيش الإثيوبي يتهم إريتريا بتمرير أسلحة عبر ميناء مصوع ويتحدث عن تنسيق يمتد من مصر عبر السودان إلى أسمرا
جبهة تحرير تيغراي شنت هجوماً على جبهات شمال وولو وواج حمرا في إقليم أمهرا بالإضافة إلى جبهات إقليم عفر بعد تنسيق خارجي يمتد من مصر عبر الخرطوم وصولاً إلى أسمرا
الخرطوم | برق السودان
اتهم رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، إريتريا بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF)، مؤكداً أن الجيش الإثيوبي ضبط كمية كبيرة من الأسلحة وصلت عبر ميناء مصوع الإريتري على البحر الأحمر. جاءت الاتهامات خلال خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ119 لتأسيس الجيش الإثيوبي (يوم قوات الدفاع)، في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بأديس أبابا، تحت شعار «جيش النصر».
تفاصيل الخطاب والاتهامات المباشرة
قال جولا، إن جبهة تحرير تيغراي شنت هجوماً على جبهات شمال وولو وواج حمرا في إقليم أمهرا، بالإضافة إلى جبهات إقليم عفر، بعد تنسيق خارجي يمتد من مصر عبر الخرطوم وصولاً إلى أسمرا. وأكد أن قوات الدفاع الوطني أحبطت هذا الهجوم، وضبطت كمية كبيرة من الأسلحة التي قال أنها أُفرغت أو نُقلت عبر ميناء مصوع، ووصفها بأنها إمدادات عسكرية خارجية مهمة.
جبهة تحرير تيغراي شنت هجوماً على جبهات شمال وولو وواج حمرا في إقليم أمهرا، بالإضافة إلى جبهات إقليم عفر، بعد تنسيق خارجي يمتد من مصر عبر الخرطوم وصولاً إلى أسمرا
المشير برهانو جولا رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية
وأشار إلى أن هذه العمليات جزء من جهود أوسع لزعزعة استقرار إثيوبيا من خلال استغلال الانقسامات الداخلية، واتهم أطرافاً خارجية بدعم الجماعات المسلحة المناوئة للحكومة. كما تحدث عن هزيمة تحالف من سبع جماعات مسلحة مدعومة من قوى خارجية، ورفض محاولات إقامة حكومة انتقالية عبر الكفاح المسلح، مؤكداً أن الجيش لن يُفكك لتمهيد الطريق لذلك.
وأكد جولا أهمية البحر الأحمر كمورد حيوي لإثيوبيا، قائلاً إن على البلاد الدفاع عن مصالحها في البحر الأحمر ونهر أباي (النيل الأزرق)، وأن علاقات الجوار يجب أن تقوم على التعاون، لكن ذلك لا يعني التخلي عن المصالح الحيوية. ولم يُتحقق من رد رسمي جديد ومباشر من إريتريا أو مصر أو السودان على هذه الاتهامات المحددة.
السياق الإقليمي والدلالات الأمنية والدبلوماسية
تأتي هذه الاتهامات في سياق توترات متصاعدة بين أديس أبابا وأسمرا، بعد سنوات من التعاون خلال حرب تيغراي (2020-2022) ثم تدهور العلاقات عقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. وتعيد الاتهامات إبراز الخلاف المزمن حول وصول إثيوبيا الحبيسة إلى موانئ البحر الأحمر، خاصة ميناء عصب ومصوع، وسط تحذيرات إريترية سابقة من نوايا إثيوبية تتعلق بالسيادة على السواحل.
من الناحية الأمنية، يمثل الحديث عن مسار محدد عبر مصوع تصعيداً في لغة الاتهامات، إذ ينقل الجدل من الدعم العام إلى اتهامات بتورط بنية تحتية ميناءية إريترية في إمداد الجماعات المسلحة. ودبلوماسياً، يربط جولا القاهرة والخرطوم وأسمرا في إطار واحد من التنسيق، ما قد يعقد العلاقات الإقليمية في وقت تشهد فيه المنطقة خلافات أخرى حول سد النهضة والحدود والأمن البحري.
يُذكر أن السودان سبق أن رفض اتهامات مشابهة في سبتمبر 2026، ووصفها بأنها لا أساس لها.
اقرأ ايضا




