تحذير لعشاق الشاي والقهوة.. المشروبات شديدة السخونة قد ترفع خطر سرطان المريء
دراسة شملت نحو 980 ألف شخص تكشف علاقة بين ارتفاع حرارة المشروبات وزيادة خطر نوع محدد من سرطان المريء
برق السودان | الصحة
أثارت دراسة حديثة تحذيرًا صحيًا جديدًا لعشاق الشاي والقهوة، بعدما وجد باحثون أن تناول المشروبات في درجات حرارة شديدة السخونة قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأحد أنواع سرطان المريء.
وحلل الباحثون بيانات ما يقرب من 980 ألف شخص بالغ في بريطانيا، ضمن دراسة تعد من أكبر الدراسات التي بحثت العلاقة بين درجة حرارة المشروبات وخطر الإصابة بسرطان المريء. وتابعت الدراسة المشاركين لسنوات، مع التركيز على درجة الحرارة التي يفضلون تناول مشروباتهم الساخنة عندها وعدد مرات تناولها.
المشروبات شديدة السخونة والخطر الصحي
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يفضلون تناول مشروباتهم وهي شديدة السخونة كانوا أكثر عرضة بنحو ثلاثة أضعاف للإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء مقارنة بمن يتناولون مشروباتهم دافئة.
كما أشارت النتائج إلى أن تناول المشروبات الساخنة بشكل متكرر قد يكون عاملًا إضافيًا، إذ ارتبط تناول 6 مشروبات ساخنة أو أكثر يوميًا بزيادة خطر الإصابة بهذا النوع من سرطان المريء بنسبة بلغت نحو 71% مقارنة بتناول عدد أقل.
ويعتقد الباحثون أن السبب المحتمل قد يكون الضرر المتكرر الذي تسببه الحرارة المرتفعة لبطانة المريء، الأمر الذي قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تغيرات في الخلايا.
هل يجب التوقف عن شرب الشاي والقهوة؟
الدراسة لا تعني أن تناول الشاي أو القهوة بحد ذاتهما يسببان سرطان المريء، وإنما تشير إلى وجود علاقة بين ارتفاع درجة حرارة المشروب وزيادة خطر نوع محدد من سرطان المريء.
كما لم يجد الباحثون العلاقة نفسها مع النوع الآخر الرئيسي من سرطان المريء، وهو السرطان الغدي.
وكانت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان قد صنفت في عام 2016 تناول المشروبات شديدة السخونة، التي تزيد حرارتها على نحو 65 درجة مئوية، ضمن المواد التي يُحتمل أن تكون مسرطنة للإنسان.
وبناءً على النتائج، ينصح الخبراء بترك الشاي أو القهوة حتى تهدأ حرارتهما إلى مستوى مريح قبل تناولهما، بدلًا من شربهما وهما في حالة شديدة السخونة.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن خطر الإصابة بسرطان المريء يظل منخفضًا لدى معظم الأشخاص، كما أن الدراسة اعتمدت على درجة الحرارة التي وصفها المشاركون بأنفسهم، ولم يتم قياس درجة حرارة كل مشروب بشكل مباشر، وهو ما يمثل أحد حدود الدراسة.
اقرأ أيضاً :
أين ذهب الذباب من زجاج السيارات؟.. ظاهرة غريبة تكشف كارثة بيئية




