الخرطوم | برق السودان
أطلق سكان قرية ود الأمين بمحلية شرق النيل في ولاية الخرطوم نداء استغاثة عاجلاً إلى وزير الصحة الاتحادي والسلطات الصحية بولاية الخرطوم، مطالبين بالتدخل الفوري للتحقق من أسباب التزايد المقلق في حالات التهاب الزائدة الدودية التي يقول الأهالي إنها شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من استمرار تسجيل حالات جديدة.
وبحسب إفادات نقلها أحد سكان القرية إلى منصة «برق السودان»، فإن المنطقة شهدت خلال فترة وجيزة ارتفاعاً في أعداد الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض مرتبطة بالتهاب الزائدة الدودية، فيما تحدث الأهالي عن خضوع عدد من المصابين لعمليات جراحية، دون توفر إحصاءات طبية رسمية تؤكد العدد الإجمالي للحالات أو طبيعة التشخيصات.
وتثير هذه التطورات قلق السكان الذين يطالبون بإرسال فرق طبية متخصصة إلى القرية لإجراء الفحوصات اللازمة، ومراجعة الحالات المسجلة، والوقوف على الظروف الصحية بالمنطقة، وتحديد ما إذا كان تزامن ظهور هذه الحالات يمثل زيادة غير معتادة تستدعي إجراءات صحية إضافية.
20 حالة خلال ثلاثة أيام.. ومواطن يكشف تفاصيل الأزمة
وقال المواطن البدوي الأمين عبد الماجد، في تواصل مباشر مع منصة «برق السودان»، إن سكان قرية ود الأمين يعيشون حالة من القلق نتيجة تزايد الحالات التي يُشتبه في إصابتها بالتهاب الزائدة الدودية، مشيراً إلى أن الأعداد بدأت محدودة قبل أن ترتفع بصورة لافتة خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح البدوي، أن الحالات بدأت بحالتين أو ثلاث حالات، قبل أن تتفاقم يومي الأربعاء والخميس، حيث بلغ العدد المبلغ عنه 16 حالة، فيما سُجلت أربع حالات إضافية اليوم الجمعة، ليرتفع إجمالي الحالات المبلغ عنها خلال الأيام الثلاثة إلى 20 حالة، وفق إفادته.
وأضاف أن استمرار ظهور حالات جديدة أثار مخاوف الأهالي، خصوصاً في ظل عدم وضوح الأسباب وراء تزامن هذه الإصابات خلال فترة زمنية قصيرة، مطالباً الجهات المختصة بالتحرك العاجل للتأكد من التشخيصات وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
وقال البدوي الأمين عبد الماجد، في مناشدته التي نقل مضمونها إلى «برق السودان»:
«نناشد وزير الصحة الاتحادي وكل العاملين في الحقل الطبي بولاية الخرطوم، وبالأخص محلية شرق النيل، التدخل العاجل لاحتواء الأزمة الصحية في قرية ود الأمين، ومعرفة أسباب تزايد حالات الزائدة الدودية وتوفير العلاج اللازم للمصابين في أسرع وقت ممكن».
وأكد أن الأهالي ينتظرون استجابة عاجلة من المسؤولين والجهات الطبية، بما يضمن التعامل مع الحالات الحالية، وتقييم الوضع الصحي بصورة شاملة، وطمأنة السكان بشأن طبيعة ما يحدث داخل القرية.
مطالب بإرسال فريق طبي متخصص والتحقيق في أسباب تزايد الحالات
وتسلط مناشدة سكان ود الأمين الضوء على الحاجة إلى تدخل صحي ميداني لتقييم الحالات المبلغ عنها، والتحقق من أعداد المرضى الذين ثبت تشخيص إصابتهم بالتهاب الزائدة الدودية، وعدد الذين خضعوا لعمليات جراحية، فضلاً عن مراجعة التوزيع الزمني للحالات وأعمار المصابين.
ويُعد التهاب الزائدة الدودية من الحالات الطبية التي قد تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً، إذ يمكن أن يؤدي تأخر التشخيص والعلاج إلى مضاعفات خطيرة، من بينها انثقاب الزائدة الدودية والتهاب الغشاء البريتوني.
ورغم القلق الذي يثيره تسجيل عدد كبير من الحالات خلال فترة قصيرة، فإن التهاب الزائدة الدودية لا يُصنف عادة ضمن الأمراض المعدية التي تنتقل مباشرة بين الأشخاص، كما أن تزامن ظهور حالات متعددة في منطقة واحدة لا يكفي وحده لإثبات وجود سبب بيئي أو غذائي مشترك.
ومن شأن التحقيق الطبي المتخصص أن يحدد مدى دقة الأرقام المتداولة، وطبيعة الحالات المسجلة، وما إذا كانت هناك عوامل تستدعي المزيد من الفحوصات أو إجراءات الصحة العامة.
ويطالب الأهالي وزارة الصحة الاتحادية ووزارة الصحة بولاية الخرطوم والسلطات الصحية بمحلية شرق النيل بإيلاء الوضع اهتماماً عاجلاً، وتوفير فرق طبية قادرة على إجراء التقييم السريري للحالات، وضمان وصول المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل جراحي إلى المرافق الصحية المناسبة.
كما تبرز أهمية إصدار توضيح رسمي بشأن الوضع الصحي في القرية، بما يساعد على الحد من الشائعات والمخاوف، ويتيح للسكان الحصول على معلومات دقيقة حول الأعراض التي تستوجب التوجه الفوري إلى المستشفى.
وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تتوفر لـ«برق السودان» إفادة رسمية من الجهات الصحية تؤكد أعداد الحالات أو توضح أسباب الزيادة التي تحدث عنها سكان القرية.
وتبقى مناشدة أهالي ود الأمين مفتوحة أمام السلطات الصحية المختصة، وسط مطالبات بسرعة الاستجابة والتحقق من البلاغات وتقديم الرعاية الطبية اللازمة، قبل تسجيل المزيد من الحالات أو حدوث مضاعفات يمكن تفاديها بالتشخيص والعلاج المبكر.
اقرأ ايضا
إعفاء الناطق الرسمي باسم الشرطة وتعيين اللواء خواض الشامي خلفاً له




