تقارير

شبكة العدسة السودانية: غطاء إخواني لنفي الأسلحة الكيميائية وحماية قيادات الجيش

الجداد الإلكتروني والشبكات المرتبطة

الخرطوم | برق السودان

في ظل استمرار الاتهامات الدولية الموثقة ضد القوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية محرمة، تبرز شبكة العدسة الإعلامية السودانية كمنصة دفاعية رئيسية تعمل على نفي هذه الاتهامات، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بتحقيق مستقل من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وسط اتهامات بأن الشبكة تُستخدم غطاءً لحماية قيادات ذات خلفية إسلامية داخل المؤسسة العسكرية.

الاتهامات الدولية والتحقيقات الصحفية

نشرت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست في سبتمبر 2026، تحقيقات استناداً إلى ملف وثائق وصور وفيديوهات ومراسلات، قالتا إنها تشير إلى برنامج عسكري سوداني لإنتاج ذخائر كلور خلال عام 2024، شمل اختبارات في الصحراء ومحاولات إخفاء الأدلة.

وأشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة سبق أن خلصت إلى استخدام أسلحة كيميائية وفرضت عقوبات على قيادة الجيش، بينما جددت دول عدة خلال جلسات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أكتوبر 2026، الدعوة إلى تحقيق شفاف وتعاون كامل مع المنظمة.

مواد ذات صلة

«الجداد الإلكتروني».. عودة أبواق الكيزان إخوان السودان

تنفي السلطات السودانية والقيادة العسكرية الاتهامات بشكل قاطع، وتؤكد التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، بينما أشار تقرير وطني مرحلي إلى عدم العثور على أدلة تلوث كيميائي. ورغم ذلك، لم تنجح حملات النفي في وقف الضغوط الدولية المتزايدة.

شبكة العدسة والخلفية الإعلامية

تُدار شبكة العدسة السودانية بواسطة حسن العابد، الذي يُوصف في أوساط إعلامية بخلفية تنظيمية مرتبطة بتيار الإخوان المسلمين، وسبق له العمل ضمن هيئات إعلامية ذات صلة بكوادر الحركة الإسلامية، مثل المركز القومي للإنتاج الإعلامي بالخرطوم. وتُربط الشبكة بكتيبة البراء بن مالك، الذراع العسكرية الأيديولوجية المساندة للجيش، ما يعكس تداخلاً بين العمل الإعلامي والتشكيلات الميدانية.

تعتمد الشبكة على خطاب يصور الإدانات الدولية كمؤامرة تستهدف سيادة السودان، وتهدف وفق منتقدين إلى الحفاظ على التوازنات الداخلية وتثبيت مواقع القيادات المستهدفة بالعقوبات. وقد أطلقت حملات منسقة للتشكيك في مصداقية المنظمات الدولية والتقارير الصحفية، مع وضوح على انحيازها للقوات المسلحة منذ بداية الحرب.

الجداد الإلكتروني والمراكز المرتبطة

يعود نشاط ما يُعرف بـ«الجداد الإلكتروني» إلى ما بعد سقوط حكم الحركة الإسلامية السياسية، وقد عادت هذه الأبواق بقوة مع بداية ثورة ديسمبر بقيادة النيل الفاضل، ثم مع انطلاق الحرب عبر شبكات مثل العدسة. وتعمل هذه المراكز، وفق مصادر محلية، على بث الشائعات وتخوين الناشطين ولجان المقاومة وتسييس الاتهامات الدولية، بهدف إضعاف الضغوط على القيادة العسكرية ذات الارتباطات الإسلامية.

ومن بين المراكز التي عادت للعمل إلى جانب شبكة العدسة: المركز السوداني للخدمات الصحفية، ومركز روان، وسوداني نت، ومركز الخرطوم للإعلام الإلكتروني، والمركز القومي للإنتاج الإعلامي، والحاكم للخدمات الصحفية، وقناة طيبة، وجميعها مرتبطة تاريخياً بحزب المؤتمر الوطني المحلول. وتُوصف هذه المنظومة بأنها تعمل على استمرار الحرب وتثبيت مواقع النفوذ السابق من خلال السيطرة على الرواية الإعلامية.

اقرأ ايضا

الجيش الإثيوبي يتهم إريتريا بتمرير أسلحة عبر ميناء مصوع ويتحدث عن تنسيق يمتد من مصر عبر السودان إلى أسمرا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى