الرياضة

طبيب فرنسي يحسم الجدل حول إيمان خليف: أنثى بيولوجيًا وليست متحولة جنسيًا

باريس | برق السودان

دخل الطبيب الفرنسي المتخصص في جراحة التجميل والترميم، فيليب بيليسيه، على خط الجدل الدائر بشأن الملاكمة الجزائرية إيمان خليف، مقدّمًا توضيحات علمية قال إنها تستند إلى معطيات طبية دقيقة، في مواجهة ما وصفه بـ“الخلط المفاهيمي” المتداول على منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد بيليسيه أن خليف “أنثى بيولوجيًا وليست متحولة جنسيًا”، مشددًا على أن النقاش الدائر حولها يجب أن يستند إلى أسس علمية لا إلى حملات تشكيك أو استنتاجات غير موثقة.

توضيح علمي حول جين SRY وتعقيدات التمايز الجنسي

وفي مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة Instagram، أوضح الطبيب الفرنسي أن بعض الحالات النادرة قد تتضمن تعقيدات وراثية مرتبطة بآلية تحديد الجنس البيولوجي. وأشار إلى أن جين SRY، المسؤول عن تحفيز تطور الصفات الذكورية، يوجد عادة على الكروموسوم Y، إلا أنه قد ينتقل في حالات استثنائية إلى الكروموسوم X.

وبحسب بيليسيه، فإن هذا الانتقال النادر قد يؤدي إلى ظهور نمط ظاهري أنثوي — أي مظهر جسدي أنثوي كامل — رغم وجود مستويات مرتفعة نسبيًا من بعض الهرمونات الذكورية، مثل التستوستيرون. وأكد أن مثل هذه الحالات تُصنّف ضمن اضطرابات أو اختلافات التمايز الجنسي، ولا تعني بالضرورة أن الشخص “متحول جنسيًا”.

وأضاف أن التسرع في إطلاق الأحكام يعكس ضعفًا في فهم الفروقات بين الهوية الجندرية، والتحول الجنسي، والحالات الوراثية النادرة المرتبطة بالتمايز البيولوجي.

مسيرة رياضية تحت المجهر وبروتوكولات صارمة

وشدد بيليسيه على أن خليف وُلدت ونشأت كامرأة، معتبرًا أن مسيرتها الرياضية تعكس “قدرًا كبيرًا من الشجاعة والانضباط”، خصوصًا في ظل خضوعها لبروتوكولات تنظيمية صارمة تتعلق بمستويات هرمون التستوستيرون، وفق اللوائح المعتمدة لدى الاتحادات الرياضية الدولية.

وأشار إلى أن العديد من الهيئات الرياضية تعتمد حدودًا معينة لمستوى التستوستيرون في المنافسات النسائية، وهو ما يفرض على بعض الرياضيات — في حالات محددة — الالتزام بإجراءات طبية لضمان الامتثال لهذه المعايير.

ويأتي تصريح الطبيب الفرنسي في وقت تتصاعد فيه النقاشات عالميًا حول معايير الأهلية في الرياضات النسائية، وسط دعوات إلى تحقيق توازن بين العدالة التنافسية واحترام الخصوصية والكرامة الإنسانية للرياضيات.

وفي ختام حديثه، دعا بيليسيه إلى التعامل مع الملف بحساسية ومسؤولية، مؤكدًا أن القضايا الطبية المعقدة لا ينبغي أن تتحول إلى مادة للوصم أو التشهير، بل يجب أن تُناقش ضمن أطر علمية وقانونية واضحة تحمي الأفراد وحقوقهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى