مليارات الوجبات إلى القمامة.. ماذا يحدث للطعام الذي لا يأكله أحد
مناسبة دولية تكشف حجم الطعام المفقود قبل وصوله للمستهلك، والمهدور داخل المنازل والمتاجر والمطاعم
برق السودان | منوعات
يستعد العالم يوم الثلاثاء 29 سبتمبر لإحياء اليوم الدولي للتوعية بفقد الأغذية وهدرها 2026، في مناسبة أممية تسلط الضوء على واحدة من أكثر المشكلات ارتباطًا بالأمن الغذائي والبيئة والموارد الطبيعية.
وتأتي نسخة هذا العام تحت عنوان يركز على الإمكانات التحويلية للحد من فقد وهدر الغذاء، فيما تنظم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) فعالية دولية في مقر الفاو بالعاصمة الإيطالية روما.
أكثر من مليار طن من الطعام يختفي دون أن يؤكل
تكشف أحدث البيانات الدولية أن نحو 13.3% من الغذاء يُفقد عالميًا بعد الحصاد وقبل الوصول إلى مرحلة التجزئة، وفق أحدث بيانات الفاو لعام 2023.
وتشير بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن 19% إضافية من الغذاء المتاح للمستهلكين تُهدر في المتاجر وخدمات الطعام والمنازل، بما يعادل نحو 1.05 مليار طن من الغذاء في عام 2022.
ولا تتوزع المسؤولية بالتساوي؛ فالمنازل تمثل نحو 60% من إجمالي هدر الغذاء على مستوى المستهلكين، مقابل 28% في خدمات الطعام و12% في قطاع التجزئة.
خسائر لا تتوقف عند الطعام
لا تنتهي المشكلة بمجرد التخلص من الطعام، إذ يرتبط فقد وهدر الغذاء بضغط كبير على الأراضي والمياه والموارد المستخدمة في إنتاجه.
وتقدر الأمم المتحدة أن فقد وهدر الغذاء مسؤول عن نحو 8 إلى 10% من انبعاثات غازات الدفيئة عالميًا، بينما تشير بيانات الفاو إلى أن الغذاء الذي لا يتم استهلاكه يستخدم مساحة زراعية ضخمة كان يمكن الاستفادة منها في إنتاج غذاء آخر.
كما أن هدر الطعام يمثل خسارة اقتصادية هائلة، إذ يقدّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة قيمة الغذاء المهدور بأكثر من تريليون دولار سنويًا.
الفواكه والخضروات من أكثر الأغذية تعرضًا للفقد
تظهر بيانات الفاو أن الفواكه والخضروات تسجل أعلى معدلات الفقد بين مجموعات السلع الغذائية، إذ بلغت نسبة الفقد العالمية لهذه المنتجات نحو 25.4% في عام 2023.
ويرتبط ذلك بطبيعتها سريعة التلف والحاجة إلى ظروف مناسبة للحصاد والتخزين والنقل والتعامل معها قبل وصولها إلى المستهلك.
وتسعى الأمم المتحدة من خلال الهدف 12.3 من أهداف التنمية المستدامة إلى خفض نصيب الفرد من هدر الغذاء إلى النصف بحلول عام 2030، إلى جانب تقليل خسائر الغذاء على امتداد سلاسل الإنتاج والتوريد.
وتؤكد الجهات الأممية أن تقليل الفقد والهدر لا يرتبط فقط بالحفاظ على الطعام، بل يمكن أن يساعد في تحسين الأمن الغذائي، وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، ورفع كفاءة الأنظمة الغذائية حول العالم.
اقرأ ايضاً:
سبائك نحاس مدفونة تكشف شبكة تجارة أفريقية امتدت لمئات الكيلومترات




