الإسلاميون المتغلغلون في الجيش السوداني يعلنون انحيازهم لإيران
تصعيد سياسي يفتح أبواب المواجهة
الخرطوم | برق السودان
أثارت تصريحات القيادي بالحركة الإسلامية، الناجي عبدالله، جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد إعلانه بشكل صريح انحياز الإسلاميين في السودان إلى جانب إيران، ولوّح بإمكانية تدخلهم في مواجهة برية ضد الولايات المتحدة.
وجاءت التصريحات في سياق توتر إقليمي متصاعد، حيث أكد عبدالله بهذا التصريح إلى أن الإسلاميين “المتغلغلين في الجيش السوداني”حسموا موقفهم بشكل واضح، مؤكدًا: “نحن مع إيران”، في رسالة بدت موجهة مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
خلفيات التصريح ودلالاته السياسية
يرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تحولات عميقة في خطاب التيار الإسلامي داخل السودان، خاصة في ظل استمرار الحرب الداخلية وتعقيد المشهد العسكري والسياسي.
ويشير محللون إلى أن الإشارة إلى “التغلغل داخل الجيش” تحمل أبعادًا حساسة، إذ تعيد إلى الواجهة النقاش حول علاقة التيار الإسلامي بالمؤسسة العسكرية، ومدى تأثيره في دوائر صنع القرار الأمني والعسكري.
كما اعتبر متابعون أن التصريحات قد تمثل محاولة لإعادة تموضع سياسي في سياق الاستقطاب الإقليمي الحاد، خصوصًا مع احتدام المواجهة بين طهران وواشنطن، وما يرافقها من اصطفافات متسارعة في المنطقة.
تداعيات إقليمية واحتمالات التصعيد
التلويح بالتدخل في “معركة برية” يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مدى جدية هذا الطرح، وإمكانية تحوله إلى خطوات عملية، في حال اتسعت رقعة المواجهة الإقليمية.
ويرى خبراء أن أي انخراط مباشر أو غير مباشر من أطراف سودانية في صراع خارجي قد يضاعف من عزلة الخرطوم دوليًا، ويزيد من تعقيدات المشهد الداخلي، في وقت تعاني فيه البلاد أصلًا من أزمات أمنية واقتصادية حادة.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات السودانية بشأن هذه التصريحات، ما يترك المجال مفتوحًا أمام التأويلات حول طبيعة الموقف الرسمي، ومدى توافقه أو تباينه مع ما أعلنه القيادي الإسلامي.
ويأتي ذلك في ظل بيئة سياسية مشحونة، تتداخل فيها حسابات الداخل مع رهانات الخارج، وسط مخاوف من أن تتحول التصريحات التصعيدية إلى عامل إضافي في تأجيج التوترات الإقليمية، وانعكاسها المباشر على الساحة السودانية.




