
برق السودان | تقرير
تسعى جماعة الإخوان المسلمين، عبر تنظيمها الدولي، إلى استغلال الأزمات والنزاعات المسلحة في السودان لتعزيز نفوذها وفرض أجندتها الأيديولوجية.
وفي ظل الحرب الدائرة، يحاول التنظيم العالمي الإيحاء بأنه شريك أساسي في ما يُسمى بـ”تحرير الخرطوم”، وهو في الواقع تمهيد لمحاولة إعادة السودان إلى حكم الإخوان وإتاحة المجال أمام الجماعات الإرهابية مثل القاعدة وداعش للتمدد في إفريقيا.
يحاول الإخوان المسلمون عبر التنظيم الدولي توظيف الحرب السودانية لصالحهم متظاهرين بأنهم جزء من “النصر”، بينما هم في الواقع يسعون إلى تحويل السودان إلى معقل إخواني جديد يخدم مشاريع الإرهاب في إفريقيا
1- التنظيم الدولي للإخوان ودعمه للصراعات المسلحة في السودان
• الإخوان في السودان يسعون لاستعادة الحكم: منذ سقوط نظام البشير، تحاول الجماعة العودة للسلطة عبر دعم الفصائل الإسلامية المسلحة التي تعمل تحت غطاء الجيش السوداني.
• توظيف الحرب لإعادة التمكين: الإخوان يستغلون الفوضى الأمنية لاستعادة السيطرة على المؤسسات، خصوصًا في ظل قيادات عسكرية محسوبة عليهم داخل الجيش السوداني.
• فتح المجال للجماعات الإرهابية: بتحويل السودان إلى دولة إخوانية، يصبح من السهل على الجماعات المتطرفة مثل القاعدة وداعش ترسيخ وجودها في إفريقيا، مستغلة التسهيلات الأمنية والدعم اللوجستي الذي قد توفره حكومة إخوانية محتملة.
• السودان كمعبر للإرهاب: موقع السودان الاستراتيجي يجعله نقطة انطلاق للإرهاب إلى دول الساحل والصحراء، بما يخدم الأجندات المتطرفة في المنطقة.
2- “الإخوان يهنئون الإخوان”: بيان تهنئة الجيش السوداني يكشف الولاء الحقيقي
• التنظيم الدولي للإخوان وارتباطه بالجيش السوداني: إصدار الإخوان المسلمين بيان تهنئة للجيش السوداني يؤكد أن القيادة العسكرية الحالية تخدم مصالح الجماعة، لا مصلحة السودان.
• محاولة إعادة إنتاج حكم البشير: منذ اندلاع الحرب، تدعم جماعة الإخوان الفصائل الإسلامية داخل الجيش السوداني، التي تتبع نفس النهج الذي اتبعته الجماعة خلال حكم البشير.
• إقصاء القوى المدنية: في الوقت الذي يسعى السودانيون لإعادة الحكم المدني، يحاول الإخوان تثبيت سيطرة العسكريين الموالين لهم، مما يعيد السودان إلى مربع الديكتاتورية الدينية.
3- مزاعم الإخوان في بيانهم الأخير
أولًا: مزاعم “تحرير الخرطوم”
• الخرطوم لم تتحرر بل دُمِّرت بسبب الصراع بين القوات المتناحرة، والجيش لم يحسم المعركة بالكامل.
• ما يسميه الإخوان “تحريرًا” هو في الحقيقة إعادة سيطرة الفصائل الإسلامية المتشددة على أجزاء من العاصمة.
ثانيًا: الإشادة بـ”القوى الشعبية”
• يقصد بالإشادة الفصائل المتطرفة التي تقاتل تحت راية الإسلاميين، وليس الشعب السوداني.
• لا وجود لحراك شعبي حقيقي يدعم سيطرة الجيش، بل هناك ملايين النازحين وضحايا الحرب.
ثالثًا: “تحرير الأمة من الطغيان”
• الإخوان أنفسهم كانوا جزءًا من الطغيان خلال حكمهم للسودان، ويدعمون القمع والديكتاتورية العسكرية متى كانت في صالحهم.
• التناقض في خطاب الإخوان واضح: يدعمون الجيوش إذا كانت تخدمهم، ويحاربونها إذا لم تكن تحت سيطرتهم.
يحاول الإخوان المسلمون، عبر التنظيم الدولي، توظيف الحرب السودانية لصالحهم، متظاهرين بأنهم جزء من “النصر”، بينما هم في الواقع يسعون إلى تحويل السودان إلى معقل إخواني جديد يخدم مشاريع الإرهاب في إفريقيا.
إن مواجهة هذا المخطط تتطلب كشف زيف ادعاءاتهم، والتأكيد على أن السودان يحتاج إلى حكم مدني ديمقراطي، لا إلى ديكتاتورية إخوانية جديدة.