الأخبار

الجاكومي: لا عودة للمؤتمر الوطني إلى السلطة ومكان قياداته السجن

مطالب بمحاسبة قيادات المؤتمر الوطني

الخرطوم | برق السودان

وجّه القيادي السياسي السوداني محمد سيد أحمد الشهير بـ «الجاكومي» انتقادات حادة لحزب المؤتمر الوطني المحلول وقياداته، داعياً إلى وضع مصلحة البلاد العليا فوق الحسابات السياسية، ومشدداً على أن الظروف السياسية التي أدت إلى سقوط النظام السابق لا تزال قائمة، وأن الثورة الشعبية التي أطاحت بالحزب الحاكم سابقاً ما زالت حاضرة في وجدان الشارع السوداني.

الثورة الشعبية التي أطاحت بالمؤتمر الوطني ما زالت حاضرة في وجدان الشارع السوداني

الجاكومي

وقال الجاكومي، في تصريحات سياسية إن أي محاولات للعودة إلى السلطة عبر أدوات الدولة أو التحالفات السياسية لن تنجح، مؤكداً أن الشعب السوداني قد حسم موقفه في ثورة ديسمبر التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير، وأن جذوة تلك الثورة ما زالت مستعرة، على حد تعبيره.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب من القوى السياسية المختلفة تغليب مصلحة السودان واستقراره على أي طموحات حزبية ضيقة، مشيراً إلى أن البلاد تمر بظروف معقدة سياسياً وأمنياً واقتصادياً تتطلب توافقاً وطنياً حقيقياً.

دعوة لإبعاد كوادر الحركة الإسلامية من أجهزة السلطة

كما دعا الجاكومي، رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان إلى اتخاذ خطوات حاسمة لإبعاد كوادر الحركة الإسلامية من أجهزة الدولة ومراكز القرار، معتبراً أن استمرار وجودهم داخل مؤسسات السلطة يعرقل مسار الانتقال السياسي ويزيد من حدة الاستقطاب داخل الساحة السودانية.

وأوضح أن إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وتحييدها عن الصراعات الحزبية يمثلان خطوة أساسية لاستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الحكم، لافتاً إلى أن أي عملية إصلاح سياسي حقيقية يجب أن تبدأ بإبعاد العناصر المرتبطة بالنظام السابق عن مواقع التأثير.

وأشار إلى أن السودان بحاجة إلى بناء مؤسسات دولة قائمة على الكفاءة والمهنية بعيداً عن الولاءات التنظيمية أو الحزبية، بما يضمن تحقيق الاستقرار السياسي وتهيئة الأجواء لعملية انتقالية مستقرة.

مطالب بمحاسبة قيادات المؤتمر الوطني

وفي سياق متصل، شدد الجاكومي، على ضرورة محاسبة قيادات حزب المؤتمر الوطني المحلول، معتبراً أن المرحلة الحالية يجب أن تشهد تقديماً واضحاً للعدالة بشأن الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبت خلال فترة حكم النظام السابق.

وأشار بشكل خاص إلى والي شمال دارفور الأسبق عثمان كبر، وعدد من قيادات الحزب، قائلاً إن مكانهم الطبيعي هو المحاكمة أمام القضاء، وليس العودة إلى المشهد السياسي، على حد قوله.

ويرى مراقبون أن تصريحات الجاكومي، تأتي في ظل تصاعد الجدل السياسي في السودان حول دور الإسلاميين وقيادات النظام السابق في المشهد السياسي والعسكري الحالي، وسط انقسام واضح بين القوى السياسية حول كيفية إدارة المرحلة المقبلة ومستقبل العملية السياسية في البلاد.

وتعكس هذه التصريحات استمرار حالة الاستقطاب الحاد داخل الساحة السياسية السودانية، حيث تتباين مواقف القوى المختلفة بشأن مسألة مشاركة أو إقصاء عناصر النظام السابق من الحياة السياسية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية كبيرة تتطلب توافقاً سياسياً واسعاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى