الصحة العالمية تحذر: الرصاص يهدد ملايين الأطفال وقد يسبب أضرارًا دائمة
منظمة الصحة العالمية تدعو الدول إلى تشديد الرقابة على المنتجات والبيئات الملوثة بالرصاص، محذرة من آثاره الخطيرة على نمو الأطفال وصحة البالغين
برق السودان | تكنولوجيا
دعت منظمة الصحة العالمية الدول إلى تكثيف جهودها للحد من التعرض للرصاص، محذرة من أن هذا المعدن السام لا يزال يمثل مشكلة صحية واسعة الانتشار، رغم إمكانية الوقاية من أضراره.
وجاءت الدعوة في بيان نشرته المنظمة في 15 أكتوبر 2026، ضمن التحضيرات للأسبوع الدولي للوقاية من التسمم بالرصاص، المقرر تنظيمه خلال الفترة من 18 إلى 24 أكتوبر الجاري.
ووفقًا للمنظمة، يُقدّر أن التعرض للرصاص ارتبط بأكثر من 3.5 مليون وفاة حول العالم خلال عام 2023، ما يسلط الضوء على حجم المخاطر الصحية المرتبطة بهذه المادة.
منتجات يومية قد تكون مصدرًا للتعرض للرصاص
أوضحت المنظمة أن التعرض للرصاص لا يقتصر على المصانع والأنشطة الصناعية، بل قد يحدث أيضًا من خلال مصادر متعددة، بينها بعض أنواع الدهانات ومستحضرات التجميل والتوابل الملوثة، إضافة إلى أواني الطهي والمياه التي تمر عبر أنابيب تحتوي على الرصاص.
كما يمكن أن ينتقل المعدن السام إلى البيئة نتيجة التعدين وإعادة تدوير البطاريات بطرق غير آمنة، ما يزيد احتمالات وصوله إلى الإنسان عبر الغبار أو التربة أو الطعام والماء.
وتكمن المشكلة في أن وجود الرصاص في بعض المنتجات لا يمكن اكتشافه بمجرد النظر إليها، الأمر الذي يجعل الرقابة على التصنيع والتداول والفحوص المختبرية وسائل مهمة للحد من التعرض له.
لماذا يمثل الرصاص خطرًا خاصًا على الأطفال؟
تحذر منظمة الصحة العالمية من أن الأطفال أكثر عرضة للآثار الضارة للرصاص، لأن أدمغتهم وأجهزتهم العصبية لا تزال في مراحل النمو.
وقد يؤدي التعرض له إلى أضرار طويلة الأمد في التطور العقلي والسلوكي، ومشكلات في التعلم والانتباه، فضلًا عن تأثيرات صحية أخرى. وقد تحدث بعض الأضرار حتى عند مستويات تعرض منخفضة، دون ظهور أعراض واضحة في البداية.
أما لدى البالغين، فقد يرتبط التعرض للرصاص بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية وتضرر الكلى، وهو ما يجعل الوقاية منه قضية صحية تشمل مختلف الفئات العمرية.
دعوات لتشديد الرقابة والوقاية
أكدت المنظمة أن الحد من التسمم بالرصاص يتطلب إجراءات تبدأ بإزالة مصادر الخطر قبل وصولها إلى جسم الإنسان، بدلًا من الاكتفاء باكتشاف حالات التعرض بعد وقوعها.
وتشمل الخطوات المقترحة تشديد القوانين المتعلقة بالمنتجات المحتوية على الرصاص، وتحسين مراقبة الأغذية ومستحضرات التجميل، وتعزيز ممارسات إعادة تدوير البطاريات والتخلص من النفايات الصناعية بصورة آمنة.
كما دعت إلى رفع الوعي بمصادر التعرض المحتملة، خاصة في البيئات التي يعيش فيها الأطفال، مشيرة إلى أن الوقاية من الرصاص ممكنة من خلال تقليل مصادر التلوث وتطبيق معايير السلامة بصورة فعالة.
وتؤكد هذه التحذيرات أهمية التعامل مع الرصاص بوصفه خطرًا صحيًا يمكن الحد منه، من خلال الرقابة الجيدة والوعي المجتمعي وحماية الأطفال من التعرض المبكر لهذه المادة السامة.
اقرأ أيضاً :
بريطانيا تهدد بحظر دخول الإريتريين وتفرض قيوداً على دبلوماسيي أسمرا




