الرياضة

العراق يعود إلى المونديال بعد 40 عاماً

فوز تاريخي على بوليفيا يعيد أسود الرافدين إلى مسرح الكبار

بورتسودان – برق السودان

في إنجاز تاريخي طال انتظاره، نجح منتخب العراق لكرة القدم في حجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد فوزه المثير على منتخب بوليفيا لكرة القدم بنتيجة 2-1 في مباراة الملحق القاري، ليعود المنتخب العراقي إلى المونديال لأول مرة منذ أربعة عقود.

وجاء هذا التأهل ليضع العراق ضمن قائمة المنتخبات المشاركة في البطولة التي ستقام في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، في نسخة استثنائية تُعد الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات المشاركة.

ويمثل هذا الإنجاز لحظة مفصلية في تاريخ الكرة العراقية، حيث أعاد الأمل لجماهير طال انتظارها لرؤية منتخب بلادها في أكبر محفل كروي عالمي، خاصة بعد سنوات من التحديات السياسية والرياضية التي أثرت على مسيرة اللعبة في البلاد.

تفاصيل المباراة الحاسمة وأهداف التأهل

بدأت المباراة بقوة من جانب المنتخب العراقي، حيث تمكن اللاعب علي الحمادي من افتتاح التسجيل مبكراً في الدقيقة العاشرة، بعد هجمة منظمة أربكت دفاعات بوليفيا.

ورغم سيطرة العراق على مجريات الشوط الأول، نجح منتخب بوليفيا في إدراك التعادل عبر اللاعب مويسيس بانياغوا قبل نهاية الشوط، ما أعاد التوازن للمواجهة وأشعل حماس الجماهير في المدرجات.

وفي الشوط الثاني، ظهر نجم المباراة أيمن حسين ليسجل هدف الفوز الحاسم في الدقيقة 53، بعد متابعة دقيقة داخل منطقة الجزاء، ليمنح منتخب بلاده بطاقة العبور إلى المونديال وسط فرحة عارمة من اللاعبين والجهاز الفني والجماهير.

مجموعة قوية تنتظر العراق في مونديال 2026

أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم 2026 عن وقوع المنتخب العراقي في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات قوية تمتلك تاريخاً عريقاً في البطولة.

وسيواجه العراق في دور المجموعات:

منتخب فرنسا لكرة القدم

منتخب النرويج لكرة القدم

منتخب السنغال لكرة القدم

ومن المتوقع أن تشكل هذه المجموعة اختباراً حقيقياً لقدرات المنتخب العراقي، خاصة في ظل تطور مستوى المنتخبات المنافسة، إلا أن الأداء الذي قدمه العراق في التصفيات يمنح جماهيره أملاً في تحقيق نتائج إيجابية وكتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة العراقية.

تاريخ طويل من الغياب.. وعودة تحمل آمال جيل جديد

يُعد هذا التأهل هو المشاركة الثانية فقط في تاريخ منتخب العراق لكرة القدم في نهائيات كأس العالم، بعد مشاركته الأولى في نسخة عام 1986 التي أقيمت في المكسيك، والتي خرج منها المنتخب من الدور الأول.

وخلال السنوات الماضية، مرت الكرة العراقية بظروف صعبة، شملت تحديات أمنية وإدارية أثرت على استقرار المنافسات المحلية وتطوير البنية التحتية الرياضية، إلا أن الجيل الحالي من اللاعبين نجح في تجاوز هذه التحديات، وقدم أداءً مميزاً أعاد العراق إلى واجهة كرة القدم العالمية.

ويرى محللون رياضيون أن هذا التأهل لا يمثل مجرد إنجاز رياضي، بل رسالة معنوية قوية تعكس قدرة الرياضة على توحيد الشعوب وإحياء روح الأمل، خاصة في الدول التي تواجه ظروفاً معقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى