الأخبار

الهادي إدريس يلتقي قيادات الإدارة الأهلية بجنوب دارفور

الشورى أساس «حكومة التأسيس» وشريك أصيل في بناء الاستقرار

نيالا | برق السودان

التقى عضو المجلس الرئاسي وحاكم إقليم دارفور الدكتور الهادي إدريس يحيى، اليوم الثلاثاء، بالمكتب التنفيذي للإدارة الأهلية في ولاية جنوب دارفور، وذلك في العاصمة الإدارية نيالا.

وحضر اللقاء إلى جانب الحاكم رئيس الإدارة المدنية بالولاية الأستاذ يوسف إدريس يوسف، فيما ترأس وفد الإدارة الأهلية الناظر التوم الهادي دبكة رئيس المكتب التنفيذي. وجاء الاجتماع في إطار سلسلة لقاءات مكثفة تجريها حكومة الإقليم مع المكونات التقليدية لتعزيز التنسيق الميداني وسط الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة التي يمر بها إقليم دارفور.

أبرز تصريحات د. الهادي إدريس خلال الاجتماع

أكد الدكتور الهادي إدريس خلال كلمته أن كل خطوات عمل الإقليم تتم بمبدأ الشورى والنصح والإرشاد من قبل الإدارة الأهلية، مشدداً على أن هذه الإدارة ليست جهة هامشية أو شكلية، بل جزء أساسي وأصيل من مؤسسات الإقليم. ووصف تجربة الإدارة المدنية والإدارة الأهلية معاً بأنها «أساس حكومة التأسيس» التي يجب تطويرها وتعزيزها لتكون نواة الدولة السودانية الجديدة.

وأوضح الحاكم أن حكومة الإقليم ليست حكومة انفصالية كما يروج البعض، بل هي حكومة تأسيس قومية تمثل كافة أهل السودان، ودعا جميع المكونات إلى المشاركة الفعالة في بناء الدولة المؤسسية القائمة على الشراكة والعدالة والسلام.

دور الإدارة الأهلية في تعزيز الاستقرار والتنمية

ناقش الاجتماع عدداً من القضايا الجوهرية أبرزها الأمن ومعاش الناس، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين حكومة الإقليم والإدارة الأهلية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة. وأكد المشاركون على الدور التاريخي للإدارة الأهلية في فض النزاعات المجتمعية، ترسيخ السلم الاجتماعي، وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف المكونات في دارفور.

يأتي هذا اللقاء في ظل تداعيات الحرب الدائرة على البنية الإدارية والخدمية في الإقليم، حيث تسعى حكومة دارفور إلى توحيد الجهود بين المؤسسات المدنية والمكونات التقليدية لمواجهة التحديات الراهنة، وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والإدارات الحاكمة.

وأشار مصدر مطلع في المكتب الإعلامي للإدارة المدنية إلى أن الاجتماع شهد جواً من الصراحة والتفاهم المتبادل، واتفق الطرفان على استمرار مثل هذه اللقاءات بشكل دوري لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ميدانياً.

ويُعد هذا اللقاء امتداداً لسياسة حكومة الإقليم التي تضع الإدارة الأهلية في قلب العملية السياسية والأمنية، معتبرة إياها الشريك الاستراتيجي الأول في حفظ الأمن المجتمعي ودفع عجلة التنمية في مرحلة ما بعد الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى