بورتسودان | برق السودان
رحّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بقرار الولايات المتحدة الأميركية القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كـ”منظومة إرهابية”، معتبراً أن الخطوة تمثل استجابة لإرادة الشارع السوداني الذي خرج في ثورة ديسمبر مطالباً بإنهاء نفوذ الجماعات المرتبطة بالإسلام السياسي.
وقال التحالف في بيان صحفي إن القرار الأميركي يعكس “إرادة شعب السودان الذي خرج في ثورة ديسمبر المجيدة لمواجهة الإرهاب والتطرف”، مؤكداً أن السودانيين دفعوا ثمناً باهظاً خلال عقود من هيمنة الجماعة على مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية والأمنية.
وأضاف البيان أن تصنيف الجماعة يمثل خطوة مهمة في مسار تفكيك البنية التنظيمية والسياسية التي ارتبطت بالنظام السابق، داعياً في الوقت ذاته الدول والمنظمات الإقليمية والدولية إلى اتخاذ خطوات مماثلة للقرار الأميركي.
دعوة لتحرك دولي مماثل
ودعا تحالف “صمود” المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق الإجراءات ضد الجماعة، عبر إدراجها في قوائم الإرهاب وفرض قيود على أنشطتها وشبكاتها المالية، بما يسهم في دعم مسار التحول المدني الديمقراطي في السودان.
وأشار التحالف إلى أن محاصرة التنظيمات المرتبطة بالإخوان المسلمين من شأنه أن يحد من تأثيرها في المشهد السياسي والأمني، ويساعد في بناء دولة مدنية قائمة على سيادة القانون والمؤسسات.
إرث الصراع السياسي في السودان
ويرى مراقبون أن ملف جماعة الإخوان المسلمين في السودان ظل من أكثر الملفات إثارة للجدل منذ سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في عام 2019، حيث تتهم قوى سياسية الجماعة بالعمل على إعادة تنظيم صفوفها والتأثير في مسار الصراع السياسي والعسكري في البلاد.
ويأتي بيان تحالف “صمود” في سياق تفاعلات سياسية متصاعدة عقب القرار الأميركي، وسط دعوات من قوى مدنية لتوسيع الضغوط الدولية على التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي داخل السودان.




