الأخبارتقارير

تعيين أمجد فريد مستشارًا للبرهان يثير عاصفة من الجدل والاتهامات في المشهد السياسي السوداني

انتقادات حادة وخطاب متصاعد ضد التعيين

بورتسودان | برق السودان

أثار قرار رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بتعيين أمجد فريد الطيب، مستشارًا للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، موجة واسعة من الجدل الحاد، وسط تباين كبير في المواقف بين مؤيدين يرونه خطوة سياسية محسوبة، ومعارضين يعتبرونه تعبيرًا عن عودة وجوه مثيرة للجدل إلى واجهة السلطة.

ويأتي القرار في ظل تعقيدات سياسية وأمنية غير مسبوقة، تعيشها البلاد منذ اندلاع الحرب، مما يمنح هذا المنصب أهمية مضاعفة في صياغة توجهات السودان الخارجية وإدارة علاقاته الإقليمية والدولية.

انتقادات حادة وخطاب متصاعد ضد التعيين

قوبل تعيين أمجد فريد، بانتقادات لاذعة من ناشطين وفاعلين سياسيين، الذين اعتبروا الخطوة انعكاسًا لتحولات داخل السلطة باتجاه إعادة تدوير شخصيات مثيرة للجدل، وفتح المجال أمام أصوات يُنظر إليها على أنها قريبة من التيارات الإسلامية أو متماهية مع الخطاب العسكري.

كما تداول منتقدون مواقف وتصريحات سابقة لأمجد فريد، من بينها هجومه المتكرر على دولة الإمارات في سياق الصراع السياسي والإعلامي، وهو ما اعتبره البعض جزءًا من خطاب تصعيدي يعكس توجهات داخل السلطة الحالية تجاه بعض الأطراف الإقليمية.

وتضمنت الانتقادات أيضًا تصريحاته حول أحداث فض اعتصام القيادة العامة، والتي رأى فيها معارضوه محاولة لتخفيف مسؤولية المؤسسة العسكرية، ما أعاد الجدل حول مواقفه السياسية وخطابه الإعلامي.

اتهامات شخصية وخلافات تثير الجدل

إلى جانب الجدل السياسي، أُثيرت قضايا ذات طابع شخصي في سياق الانتقادات، حيث تداول ناشطون تصريحات منسوبة لزوجته السابقة ساندرا كدودة، تحدثت فيها عن تعرضها للعنف الأسري، وهو ما أضاف بعدًا جديدًا للجدل الدائر حول شخصيته.

خلفيات عائلية وسياسية تثير التساؤلات

ترافقت الانتقادات مع تسليط الضوء على خلفيات أمجد فريد العائلية، حيث أشار متداولون إلى ارتباطات أسرية بشخصيات عملت في أجهزة الدولة خلال فترات حكم سابقة، وهو ما اعتبره البعض مؤشرًا على امتداد شبكات النفوذ داخل مؤسسات الدولة.

كما أُعيد تداول معلومات تتعلق بأفراد من عائلته شغلوا مناصب حساسة أو ارتبطت أسماؤهم بجدل في فترات سابقة، الأمر الذي أضاف بعدًا جديدًا للنقاش حول معايير الاختيار ومدى تأثير الخلفيات الشخصية في شغل المناصب العليا.

دلالات سياسية ورسائل للداخل والخارج

يرى محللون أن هذا التعيين يحمل دلالات سياسية تتجاوز شخص أمجد فريد، ليعكس توجهًا أوسع داخل السلطة لإعادة تشكيل أدواتها السياسية والإعلامية، خاصة في ظل تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان «منظمة إرهابية» وتصاعد الضغوط الدولية.

ويشير البعض إلى أن اختيار شخصية ذات خطاب إعلامي وخطاب سياسي «جدلي» قد يكون جزءًا من استراتيجية لتعزيز الرواية الرسمية في مواجهة الانتقادات الخارجية، وإدارة ملف العلاقات الدولية في مرحلة شديدة الحساسية.

كما يربط مراقبون بين التعيين والتوترات الإقليمية، معتبرين أن المنصب الجديد قد يلعب دورًا في إشعال خطاب السودان الخارجي، خصوصًا في ظل التفاعلات المعقدة مع عدد من الدول الفاعلة في الملف السوداني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى