تكنولوجيا

تقنية تخزين جديدة تضاعف السرعة وتفتح آفاقًا مختلفة لمستقبل الأقراص

شركة Kioxia تعرض وحدة تخزين تتجاوز 20 مليون عملية قراءة في الثانية، في خطوة تستهدف تسريع مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي

برق السودان | تكنولوجيا

كشفت شركة Kioxia اليابانية عن تطور جديد في تقنيات التخزين، بعدما عرضت نسخة مطوّرة من وحدات التخزين فائقة الأداء التابعة لسلسلة GP، قادرة على تجاوز 20 مليون عملية قراءة عشوائية في الثانية، وهو ما يعادل ضعف الأداء الذي حققته النسخة السابقة تقريبًا.

وجاء العرض ضمن فعاليات قمة Open Compute Project العالمية، التي أُقيمت في سان خوسيه بالولايات المتحدة خلال الفترة من 12 إلى 15 أكتوبر 2026، حيث استعرضت الشركة تقنيات تستهدف تلبية الطلب المتزايد على معالجة البيانات في مراكز الحوسبة المتقدمة.

سرعة مضاعفة بفضل جيل جديد من الذاكرة

تعتمد التقنية المطوّرة على الجيل الثالث من ذاكرة XL-FLASH، التي صممتها Kioxia لتوفير وصول أسرع إلى البيانات وتقليل التأخير أثناء عمليات القراءة والكتابة.

وبحسب تقرير نشرته TechRadar في 12 أكتوبر، تجاوزت الوحدة الجديدة حاجز 20 مليون عملية قراءة عشوائية في الثانية عند التعامل مع كتل بيانات صغيرة بحجم 512 بايت، مقارنة بنحو 10 ملايين عملية في الثانية للنسخة السابقة التي كُشف عنها في أغسطس الماضي.

وتعتمد هذه التقنية على تحسينات في تصميم الذاكرة، تشمل تقليل أطوال التوصيلات وزيادة مسارات الوصول المتوازية، بما يسمح بمعالجة عدد أكبر من طلبات البيانات في الوقت نفسه.

لماذا تحتاج مراكز البيانات إلى هذه السرعة؟

تزداد أهمية وحدات التخزين السريعة مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ تحتاج الأنظمة المتقدمة إلى الوصول المستمر إلى كميات ضخمة من البيانات دون إبطاء عمل المعالجات.

وتستهدف تقنية Kioxia الجديدة مساعدة وحدات معالجة الرسومات على الوصول إلى البيانات بسرعة أكبر، مع إمكانية استخدام التخزين فائق الأداء لتوسيع موارد الذاكرة المتاحة للأنظمة، بدلًا من الاعتماد الكامل على الذاكرة التقليدية مرتفعة التكلفة.

وقد يساعد ذلك في تحسين كفاءة تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وقواعد البيانات الكبيرة، خصوصًا في البيئات التي تتعامل مع عدد هائل من الطلبات المتزامنة.

هل ستصل التقنية إلى الحواسيب الشخصية قريبًا؟

رغم الأرقام اللافتة، فإن التقنية الجديدة موجهة أساسًا إلى مراكز البيانات والخوادم المتقدمة، وليست قرصًا استهلاكيًا عاديًا مخصصًا للحواسيب المنزلية.

كما أن رقم 20 مليون عملية في الثانية يقيس عدد عمليات القراءة العشوائية الصغيرة، وليس سرعة نقل الملفات بالميغابايت أو الغيغابايت في الثانية؛ لذلك لا يعني بالضرورة أن نقل فيلم أو لعبة سيصبح أسرع بالضعف.

ولم تعلن الشركة حتى الآن عن موعد طرح النسخة المطوّرة تجاريًا أو سعرها النهائي، إذ عرضتها بوصفها تقنية قيد التطوير والتقييم.

ومع استمرار نمو أحجام البيانات ومتطلبات الذكاء الاصطناعي، قد تصبح تقنيات التخزين منخفضة التأخير عنصرًا أساسيًا في بناء أنظمة أسرع وأكثر كفاءة خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضاً:

جوجل تشوق عشاق التقنية لجهاز Fitbit Edge الجديد.. ماذا نعرف عنه؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى