تقارير

ضابط بزيّ عسكري وخطاب عقائدي.. كيف تحوّل طارق كيجاب إلى صوت التصعيد ضد الخليج؟

تحقيق خاص | برق السودان

برز اسم العميد الطبيب طارق الهادي كيجاب، خلال الحرب الدائرة في السودان بوصفه أحد الوجوه التي جمعت بين الدور العسكري والخطاب التعبوي الديني، ما أثار جدلًا واسعًا حول طبيعة انتمائه الفكري والسياسي، ودوره في تأجيج خطاب المواجهة الإقليمية، خصوصًا بعد تداول تصريحات منسوبة إليه اعتبرها مراقبون تحريضًا ضد دول عربية.

وتشير متابعات «برق السودان» إلى أن كيجاب، لم يكتفِ بأداء دور عسكري تقليدي داخل القوات المسلحة، بل تحول إلى شخصية مؤثرة في خطاب التعبئة الأيديولوجية، مستخدمًا منابر دينية وإعلامية لتبرير الحرب وربطها بسياقات عقائدية وسياسية أوسع.

انتماء أيديولوجي وشبهات ارتباط بالحركة الإسلامية

تؤكد مصادر سياسية وإعلامية أن طارق الهادي كيجاب، يُعد من الشخصيات المحسوبة على التيار الإسلامي داخل المؤسسة العسكرية، حيث ارتبط اسمه بخطاب يتماهى مع أطروحات الحركة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين في السودان.

ويرى محللون أن استمرار ظهور شخصيات عسكرية تحمل خلفيات أيديولوجية إسلامية يعكس بقاء نفوذ التيار الإسلامي داخل مفاصل الدولة، رغم التحولات السياسية التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام عمر البشير.

كما تشير تقارير إلى أن كيجاب، لعب دورًا في تعزيز خطاب ديني داخل صفوف القوات النظامية، وهو ما اعتبره منتقدون محاولة لإضفاء طابع عقائدي على الصراع العسكري.

دور عسكري وخطاب تعبوي خلال الحرب

خلال الأيام الأخيرة، تصاعد حضور كيجاب، في المشهد الإعلامي عبر خطابات تعبئة عسكرية ودينية، دعا فيها إلى مواصلة القتال وتوسيع دائرة المواجهة، مستخدمًا لغة حادة ومشحونة.

ويرى خبراء أمنيون أن الجمع بين المنصب العسكري والخطاب الديني التحريضي يمثل خطرًا مضاعفًا، لأنه قد يدفع نحو عسكرة الخطاب الديني وتسييس المؤسسة العسكرية، وهو ما يهدد وحدة الدولة ويطيل أمد الصراع.

تصريحات مثيرة للجدل بشأن إيران ودول الخليج

أثارت تصريحات كيجاب، الأخيرة جدلًا إقليميًا واسعًا بعد تداول مقاطع وخطابات تحشد لدعوات تصعيدية ضد دول الخليج، حيث رأى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس توجهًا عدائيًا يتجاوز حدود الصراع الداخلي في السودان.

وأكد محللون أن الخطاب الذي يتضمن تهديدات أو تحريضًا ضد منشآت مدنية أو بنى تحتية حيوية في دول المنطقة يُعد مؤشرًا خطيرًا على توسع نطاق الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية محتملة، وهو ما قد يضع السودان في مسار تصادمي مع محيطه العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى