منوعات

واجبات فورية للنائب العام بعد إعفاء الفتى الذهبي

برق السودان | مقال رأي | ‏‏✍️ محمد علي الباقر

‏على أردول أن يعلم أنه لن يسير وحده في قضية الإعفاء فهو أحد عناصر مسبحة الفساد الطويلة وشبكة تهريب الموارد التي تصل خيوطها حتى أقدام قائد الجيش، ومجموعات الشرطة والجمارك ووزارة المعادن، ولن يقف الأمر عند الاعفاء فقط، بل الواجب هو تحرك النيابة العامة في الاضطلاع بدورها للتحري والتقصي حول شبهات الفساد التي حامت حول أردول وطاقم مكتبه وعناصر حزبه، وذلك باتخاذ التدابير التالية:

‏1. التحقق من صحة الشبهات: يجب أن يتم التحقق من صحة الشبهات وجمع الأدلة على الفساد الذي سارت بهديه الركبان والبحث عن ذلك في أضابير الدرج الذي يجلس عليه عثمان حسين، وأن تتم ملاحقة مساعدي أردول ومدير مكتبه وتجميد أرصدتهم، وإلا فسيكون القرار (بندق في بحر).

‏2. إجراء تحقيق: يجب أن يتم إجراء تحقيق شامل للتحقق من صحة الشبهات وللتأكد من عدم وجود أي تعارضات مصالح، وأن يعلن للعالم ما الذي دفع رئيس الوزراء المكلف لاتخاذ هذا القرار؟ وما الخطوات التي اتخذها للحيلولة دون تبديد موارد البلاد وهروب أردول خارجها.

‏3. إعداد تقرير التحقيق المتكامل: يجب إعداد تقرير التحقيق الذي يحتوي على النتائج الكاملة للتحقيق والأدلة المجمعة، والشهادات الداخلية والخارجبة، خاصة تلك المتعلقة بشركات كوش وميرو قولد واليانسون والصولج، ومجموعات تجارة الذهب التي تتعامل مع أردول بصورة مباشرة.

‏4. اتخاذ الإجراءات اللازمة: يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على نتائج التحقيق، ومن ضمنها إعفاء المسؤولين المتورطين في الفساد مع أردول في مؤسسات أخرى من ضمنها وزارة المعادن واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضدهم وتوجيه سلطات الداخلية بالتحفظ عليهم وحظرهم من السفر ومخاطبة البنك المركزي بحجز حساباتهم المصرفية.

‏5. أن تقوم النيابة بما يعرف بالإبلاغ العام: يجب الإبلاغ العام عن نتائج التحقيق والإجراءات التي تم اتخاذها، وذلك لتعزيز الشفافية والثقة في الحكومة ومؤسساتها، وإعلان أردول ومجموعته كمطلوبين للنيابة مثلهم ومثل مطلوبي الدعم السريع، في حال أخفى أردول نفسه أو حال دون الوصول إليه أو امتنع عن الامتثال للتحقيق.

‏6. ولئلا  نظلم أردول نشدد على تحسين النظام: يجب تحسين النظام والإجراءات الحكومية ليجد أردول وربائبه وقططه السمان حقهم كاملا في الدفاع عن أنفسهم، وذلك للحد من حدوث الفساد في المستقبل، ويجب أن تكون هذه الإجراءات شاملة ومنصفة للجميع.

‏أخيرا: أي تجاهل من النيابة العامة لموضوع أردول يعني أن العملية ما هي إلا عملية (تحلل) بثوب جديد وبمثابة إخراج سلس لأردول من بئر الذهب لوضعه في (منجم) آخر، ليوفر للبرهان وعصابة الحرب كميات أكبر من الموارد المعدنية على رأسها الذهب المطلوب روسيا واسرائيليا ومصريا.

#برق_السودان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى