الرياضة

30 هدفاً في مباراتين.. سقوط سيدات السودان أمام جزر القمر يفتح ملف «منتخب المناسبات» ودعم الفيفا

خسارة بـ30 هدفاً تفتح باب المراجعة

الخرطوم | برق السودان

خسارة بـ30 هدفاً تفتح باب المراجعة

ودع المنتخب السوداني للسيدات تصفيات أولمبياد لوس أنجلوس 2028 بعد خسارته أمام منتخب جزر القمر بنتيجة (13-0) في مباراة الإياب، عقب سقوطه في لقاء الذهاب بنتيجة (17-0)، ليخرج من المنافسات بمجموع ثقيل بلغ (30-0) دون تسجيل أي هدف.

وأثارت النتيجة صدمة واسعة في الأوساط الرياضية السودانية، خاصة أنها جاءت أمام منتخب يعد حديث العهد نسبياً بالمنافسات القارية، ما دفع العديد من المتابعين إلى التساؤل حول واقع كرة القدم النسائية في السودان ومدى جاهزية المنتخبات الوطنية للمشاركة في الاستحقاقات الدولية.

هزيمة ثقيلة تعيد الأسئلة القديمة.. منتخب سيدات السودان يودع تصفيات الأولمبياد وسط انتقادات لإدارة الملف النسائي

ويرى مراقبون أن الخسارة لا يمكن النظر إليها باعتبارها نتيجة مباراة فقط، بل باعتبارها مؤشراً على أزمة أعمق تتعلق بالتخطيط والإعداد والاستمرارية داخل منظومة كرة القدم النسائية.

«منتخب المناسبات».. انتقادات متجددة لآلية التجميع والإعداد

أعادت النتيجة إلى الواجهة الانتقادات التي ظلت توجه للاتحاد السوداني لكرة القدم بشأن إدارة ملف المنتخبات النسائية، حيث يشير عدد من المهتمين بالشأن الرياضي إلى أن المنتخب يتم تجميعه في فترات قصيرة تسبق المشاركات الرسمية، دون وجود برنامج إعداد طويل المدى أو منافسات منتظمة تضمن تطوير اللاعبات وصقل خبراتهن.

ويؤكد متابعون أن غياب الدوري النسائي المستقر، وضعف المعسكرات الإعدادية والمباريات الودية، يؤديان إلى ظهور المنتخب بصورة غير قادرة على مجاراة المنتخبات المنافسة، خصوصاً تلك التي تعمل وفق خطط تطوير مستمرة وتحظى بدعم فني وإداري متواصل.

كما يلفت هؤلاء إلى أن المشاركات الخارجية غالباً ما تتحول إلى اختبارات صعبة للاعبات يتم استدعاؤهن قبل فترة وجيزة من المنافسات، وهو ما انعكس في نتائج سابقة وحالية أثارت الكثير من الجدل.

تساؤلات حول الاستفادة من برامج دعم الفيفا

في أعقاب الخروج القاسي من التصفيات، تصاعدت التساؤلات داخل الوسط الرياضي حول حجم الاستفادة الفعلية من برامج الدعم والتطوير المخصصة لكرة القدم النسائية من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي تهدف إلى بناء هياكل مستدامة للمنافسات النسائية وتطوير المنتخبات الوطنية.

ويطالب عدد من المهتمين بالرياضة السودانية بمزيد من الشفافية بشأن خطط تطوير كرة القدم النسائية، وآليات صرف الأموال المخصصة لهذا القطاع، ومدى انعكاسها على واقع اللاعبات والأندية والمسابقات المحلية.

ويرى مراقبون أن أي تقييم موضوعي للنتائج الحالية يجب أن يشمل مراجعة شاملة لبرامج التطوير، ومدى استمرارية النشاط النسائي طوال العام، بدلاً من الاكتفاء بالمشاركات الموسمية المرتبطة بالمنافسات القارية والدولية.

وفي المقابل، يؤكد مختصون أن معالجة الأزمة لا تقتصر على الاتحاد وحده، بل تتطلب شراكة بين الأندية والاتحادات المحلية والجهات الراعية ووزارة الشباب والرياضة، من أجل بناء قاعدة حقيقية لكرة القدم النسائية قادرة على إنتاج منتخبات تنافس إقليمياً وقارياً.

ومع انتهاء مشوار التصفيات بهذه النتيجة الثقيلة، يجد الاتحاد السوداني لكرة القدم نفسه أمام مطالب متزايدة بإجراء مراجعة شاملة للملف النسائي، ووضع استراتيجية طويلة الأمد تضمن ألا تتكرر مشاهد الخروج القاسي التي أضرت بصورة الكرة السودانية وأثارت تساؤلات واسعة حول مستقبل اللعبة في البلاد.عنوان بديل أكثر قوة.

اقرأ أيضا

الإمارات ترحب بالبيان الدولي بشأن السودان وتدعو إلى وقف دائم للحرب وانتقال مدني شامل

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى