علوم

كان يبحث عن مكان للتخييم.. فوجد شيئًا أخفته الأرض لـ390 مليون سنة

رحلة تخييم تتحول إلى اكتشاف علمي مذهل

علوم | برق السودان

في عام 2024، كان عالم الفلك الهاوي جويل لابوانت يخطط لرحلة تخييم في منطقة نائية من إقليم كيبيك الكندي، عندما لفت انتباهه شكل دائري غير معتاد ظهر على خرائط الأقمار الصناعية بالقرب من بحيرة مارسال.

وبدلًا من تجاهل الشكل الغريب، بدأ لابوانت يتساءل عما إذا كان يمثل أثرًا قديمًا لاصطدام نيزك بالأرض، فتواصل مع عدد من المتخصصين في أوروبا وأمريكا الشمالية. 

فوهة ضخمة عمرها 390 مليون سنة

الشكوك تحولت إلى اكتشاف حقيقي بعد إجراء دراسات ميدانية وتحليلات جيولوجية للمنطقة.

وأطلق على البنية اسم «أوهاكاتيك» (Uhackatik)، وهي فوهة اصطدام يبلغ قطرها نحو 25 كيلومترًا، وتشير الأدلة إلى أن اصطدامًا كونيًا وقع في المنطقة قبل حوالي 390 مليون سنة. 

وتُظهر صور الأقمار الصناعية شكل الفوهة الدائري بشكل واضح نسبيًا، رغم أن مرور ملايين السنين والعمليات الجيولوجية أخفت الكثير من آثار الاصطدام الأصلي.

كيف ظل هذا الأثر مخفيًا كل هذه المدة؟

توضح ناسا أن الأرض تضم نحو 200 بنية اصطدام مؤكدة، لكن الجيولوجيين يعتقدون أن مئات البنى الأخرى لا تزال تنتظر اكتشافها.

وتتميز كندا بوجود عدد كبير من الفوهات النيزكية المؤكدة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى طبيعة صخورها القديمة والمستقرة التي تستطيع الاحتفاظ بآثار الاصطدامات لمئات ملايين السنين. 

واللافت أن هذه القصة بدأت بشيء بسيط جدًا: شخص يبحث عن مكان للتخييم، ثم توقف أمام شكل غريب على الخريطة. وبعد سنوات من البحث، اتضح أن ما رآه لم يكن مجرد تضاريس عادية، بل أثرًا هائلًا لحدث كوني وقع قبل ظهور الإنسان بزمن سحيق.

اقرأ أيضاً:

صفقة بـ750 مليون دولار.. دواء جديد يفتح جبهة مختلفة ضد السرطان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى