مادة جديدة تعزز استجابة اللقاحات وتوفر حماية ضد فيروسات تنفسية في التجارب
باحثون يختبرون استراتيجية تجمع بين لقاح الحمض النووي الريبي ومادة مساعدة للمناعة، مع نتائج واعدة في تجارب حيوانية
برق السودان | علوم
أظهرت دراسة علمية نُشرت عام 2026 نتائج واعدة لاستراتيجية لقاحات تجريبية تجمع بين تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) ومادة مساعدة تُعرف باسم CpG، بهدف تعزيز الاستجابة المناعية ضد مجموعة من الفيروسات التنفسية، بما فيها فيروسات الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي.
وتفتح النتائج المجال أمام تطوير لقاحات أكثر قدرة على تحفيز المناعة، في ظل استمرار التحديات التي تفرضها الفيروسات التنفسية وتنوع سلالاتها.
كيف تعمل المادة المساعدة على تعزيز اللقاح؟
تعمل المواد المساعدة للقاحات على تحفيز الجهاز المناعي وتحسين استجابته للمادة التي يتعرف إليها داخل اللقاح. وفي هذه الدراسة، استخدم الباحثون جزيئات CpG لتعزيز الاستجابة المناعية الناتجة عن لقاح تجريبي يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال.
وتستهدف هذه المقاربة تحسين قدرة الجسم على تكوين استجابة دفاعية ضد الفيروسات، بدل الاعتماد على المكونات الأساسية للقاح وحدها.
نتائج واعدة ضد الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي
اختبر الباحثون اللقاح التجريبي على فئران، ودرسوا قدرته على توفير الحماية ضد سلالات متعددة من الإنفلونزا، إلى جانب الفيروس المخلوي التنفسي الذي قد يسبب التهابات خطيرة لدى الرضع وكبار السن وبعض الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وأظهرت التجارب نتائج مشجعة في النماذج الحيوانية، ما يدعم مواصلة البحث في إمكانية استخدام هذه الاستراتيجية لتطوير لقاحات ذات نطاق حماية أوسع.
ومع ذلك، فإن نجاح التجارب على الحيوانات لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى البشر، إذ يتطلب ذلك دراسات إضافية لتقييم الفاعلية والسلامة.
هل يمكن أن تقود النتائج إلى لقاحات أوسع حماية؟
تتمثل أهمية هذه الأبحاث في محاولة تحسين استجابة اللقاحات للفيروسات التي تتغير سلالاتها بمرور الوقت، إلى جانب دراسة إمكانية تطوير استراتيجيات تستهدف أكثر من فيروس تنفسي.
لكن التقنية لا تزال في مرحلة البحث، ولا توجد أدلة من هذه الدراسة وحدها تسمح بالقول إن لقاحًا جديدًا أصبح جاهزًا للاستخدام البشري.
ويحتاج الباحثون إلى استكمال مراحل التقييم العلمي والسريري قبل تحديد مدى إمكانية تطبيق النتائج عمليًا.
المصدر العلمي: دراسة منشورة في مجلة ACS Nano عام 2026 حول لقاح تجريبي بتقنية mRNA ومادة مساعدة من نوع CpG.
اقرأ أيضاً:
حين أوقفت قافلة جمال مباراة أمريكية في بورتسودان.. حكاية مدمرة احتفلت بعيد الاستقلال عام 1964




