لغز أميليا إيرهارت يعود من جديد.. بعثة تبحث عن طائرتها المفقودة منذ 1937
صور أقمار صناعية تقود فريقًا من الباحثين إلى جزيرة نائية في المحيط الهادئ، وسط شكوك بشأن حقيقة الجسم الغامض الذي قد يكشف سر الاختفاء.
برق السودان | منوعات
عاد أحد أشهر ألغاز الطيران في العالم إلى الواجهة، بعدما انطلقت بعثة بحثية جديدة إلى جزيرة نائية في المحيط الهادئ، للتحقق من جسم غامض رُصد في صور الأقمار الصناعية، ويُعتقد أنه قد يكون حطام طائرة الطيارة الأمريكية أميليا إيرهارت، التي اختفت قبل نحو 90 عامًا.
وبحسب تقارير إعلامية عالمية نُشرت في أكتوبر 2026، يسعى فريق يضم باحثين في الآثار البحرية، بدعم من جامعة بوردو الأمريكية، إلى معرفة ما إذا كان الجسم الموجود في بحيرة جزيرة نيكومارورو جزءًا من طائرة إيرهارت المفقودة. وحتى الآن، لم يُعلن عن اكتشاف مؤكد يحسم اللغز.
اختفاء غامض حيّر العالم منذ عام 1937
اختفت أميليا إيرهارت في الثاني من يوليو عام 1937، برفقة الملاح فريد نونان، أثناء محاولتها الطيران حول العالم على متن طائرة من طراز «لوكهيد إلكترا».
وكانت الرحلة قد وصلت إلى مرحلة حساسة عندما حاولت الوصول إلى جزيرة هاولاند في المحيط الهادئ، لكن الاتصال بالطائرة انقطع قبل وصولها إلى وجهتها، رغم جهود البحث التي أُطلقت آنذاك.
ومنذ ذلك الحين، ظهرت نظريات عديدة بشأن مصير الطيارين، من بينها احتمال تحطم الطائرة في البحر أو هبوطها اضطراريًا قرب جزيرة نيكومارورو، حيث يُعتقد أنهما ربما حاولا النجاة بعد نفاد الوقود. ولم تُثبت أي من هذه النظريات بصورة نهائية حتى الآن.
جسم غامض في صور الأقمار الصناعية
تتركز المهمة الجديدة على جسم أُطلق عليه اسم «جسم تارايا»، بعد رصده في صور للأقمار الصناعية قرب نقطة تارايا في بحيرة جزيرة نيكومارورو، التابعة لدولة كيريباتي في المحيط الهادئ.
ويأمل الباحثون أن تساعد عمليات المسح والفحوص باستخدام أجهزة السونار وأدوات الكشف عن المعادن في تحديد طبيعة الجسم، ومعرفة ما إذا كان بقايا طائرة إيرهارت أم شيئًا آخر.
لكن الفكرة لا تحظى بإجماع الباحثين؛ إذ يرى متشككون أن الشكل الظاهر في الصور قد يكون شجرة سقطت في المياه، وليس حطام طائرة. وهذا الخلاف يجعل فحص الموقع ميدانيًا خطوة ضرورية قبل الوصول إلى أي استنتاج.
هل تنهي البعثة أحد أشهر ألغاز الطيران؟
تكتسب المهمة أهمية خاصة لأن عمليات البحث السابقة لم تتمكن من العثور على حطام مؤكد لطائرة إيرهارت، رغم عقود من التحقيقات والرحلات الاستكشافية.
ويرى القائمون على البعثة أن فحص الجسم الغامض قد يساعد في اختبار إحدى النظريات المرتبطة بالاختفاء، لكن نجاح المهمة يعتمد على ما ستكشفه الأدلة الميدانية، وليس على التشابه البصري وحده.
وحتى تظهر نتائج موثوقة، سيظل مصير أميليا إيرهارت وملاحها واحدًا من أكثر الألغاز شهرة في تاريخ الطيران، فيما يترقب المهتمون ما إذا كانت هذه المحاولة الجديدة ستقدم دليلًا حاسمًا، أم ستضيف فصلًا آخر إلى قصة لم تُحسم منذ عام 1937.
اقرأ أيضاً:
بعد 37 عامًا من الصمت.. «غروميت» يتحدث للمرة الأولى بصوت نجم «شيرلوك»




