إدارة الأزمة من المنفى: الإسلاميون يقودون حرب السودان من خارج الحدود
أسماء بارزة في الدوحة ومخاوف من عودة الإسلاميين
كشف مصدر مطلع لـ«برق السودان»، الجمعة، عن معلومات تفيد بنجاح الرئيس السوداني المخلوع عمر حسن أحمد البشير في مغادرة البلاد والوصول إلى العاصمة القطرية الدوحة خلال الأيام الماضية، وذلك عقب ترتيبات وتنسيقات معقّدة قادها القيادي الإسلامي علي كرتي، وفقاً للمصدر.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، إن عملية خروج البشير جرت في سرية تامة، مشيراً إلى أن الترتيبات تمت خارج الأطر المعلنة، وفي ظل ظروف أمنية استثنائية فرضتها تطورات الحرب المستمرة في السودان.
تفاصيل الرحلة والتنسيق السياسي
أوضح المصدر أن البشير غادر ضمن ترتيبات خاصة، تزامنت مع زيارة قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى الدوحة، مضيفاً أن الرحلة تمت عبر الطائرة الرئاسية، دون صدور أي إعلان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات.
وأضاف أن زيارة البرهان إلى قطر شهدت، عقب المباحثات الرسمية مع الحكومة القطرية، اجتماعاً غير معلن جمعه بالأمين العام للحركة الإسلامية في السودان علي كرتي، الذي كان موجوداً في الدوحة قبل وصول البرهان.
وبحسب المصدر، فإن اللقاء ناقش ملفات تتعلق بالوضع السياسي والعسكري في السودان، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي وتداخل الأدوار بين المؤسسة العسكرية والتيار الإسلامي.
أسماء بارزة في الدوحة ومخاوف من عودة الإسلاميين
وأشار المصدر إلى أن كلاً من عمر البشير، وعلي كرتي، وأحمد هارون، وأسامة عبد الله، يتواجدون حالياً في العاصمة القطرية، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول مستقبل المشهد السياسي، وإمكانية إعادة ترتيب صفوف رموز النظام السابق من خارج البلاد.
ويُعد علي كرتي، من أبرز قيادات الحركة الإسلامية، ويتهمه خصومه بلعب دور محوري في تأجيج الصراع المسلح في السودان، عبر شبكات نفوذ داخل القوات المسلحة ومليشيات ذات طابع إسلامي. كما تشير تقارير متداولة إلى خضوعه لعقوبات دولية على خلفية اتهامات بتمويل الحرب وتغذية الصراع بالسلاح.
خلفية عن اختفاء البشير ومكان تواجده السابق
منذ اندلاع حرب 15 أبريل 2023، ظل مكان تواجد الرئيس المخلوع غير واضح للرأي العام، قبل أن تذكر قناة «العربية» في وقت سابق أنه كان يقيم داخل مجمع سكني تابع لقاعدة مروي الطبية، برفقة عدد من قادة نظامه السابق، وتحت رقابة مشددة.
وأفادت القناة حينها بأن البشير يتابع تطورات الأوضاع في السودان عبر هاتف متصل بالإنترنت باستخدام خدمة «ستارلينك»، في ظروف إقامة وُصفت بأنها أفضل مما كان يتصوره الشارع السوداني.
مسار قضائي معلّق منذ ثورة ديسمبر
عقب ثورة ديسمبر 2018، جرى احتجاز البشير و17 من العسكريين والمدنيين على خلفية بلاغات تتعلق بتدبير وتنفيذ انقلاب عام 1989، الذي أطاح بحكومة رئيس الوزراء المنتخب الصادق المهدي.
وبدأت محاكمته في يوليو 2020، قبل أن يتم نقله من سجن كوبر إلى المستشفى العسكري قبيل اندلاع الحرب، لتتعطل لاحقاً إجراءات المحاكمة مع تفجّر الصراع العسكري وتدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.




