الأخبارتقارير

إيران تسلّح الجيش السوداني بطائرات مسيرة وتسعى للهيمنة على اليورانيوم وضم السودان إلى “محور المقاومة”

رحلة مريبة لطائرة بوينغ إيرانية

برق السودان – تحقيق خاص

كشفت معلومات تحصلت عليها “برق السودان” أن الحرس الثوري الإيراني أرسل، في 17 مارس الماضي، شحنة أسلحة إلى السودان عبر طائرة تابعة لشركة “فارس إير قشم” – وهي شركة طيران مملوكة للحرس الثوري الإيراني، وتخضع لعقوبات دولية بسبب نشاطاتها العسكرية.

رحلة مريبة لطائرة بوينغ إيرانية

بحسب مصدر استخباراتي أوروبي، هبطت في طهران طائرة بوينغ 747 تحمل رمز التسجيل “EP-FAB” قادمة من بورتسودان، بعد أن نفذت رحلة سريعة من طهران إلى طهران استغرقت ثلاث ثوانٍ فقط – وهو أسلوب شائع لدى الطائرات التابعة للحرس الثوري للتغطية على تحركاتها عبر إيقاف أنظمة الرادار.

وتُظهر بيانات موقع “فلايت رادار 24” أن الطائرة نفسها قامت في صباح اليوم ذاته برحلة رقم W5998 من طهران إلى بورتسودان، في مؤشر واضح على عملية شحن عسكرية.

شحنة أسلحة وطائرات مسيرة لصالح الجيش السوداني

أكد مصدر مقرب من الحرس الثوري أن الشحنة التي حملتها الطائرة تضمنت معدات عسكرية وأسلحة، بما في ذلك طائرات مسيرة متطورة، سُلّمت إلى الجيش السوداني لاستخدامها في حربه ضد قوات الدعم السريع.

وتأتي هذه الخطوة بعد شحنات مماثلة تم رصدها في يوليو ويونيو من العام الماضي، ما يدل على خط إمداد عسكري منتظم بين طهران والخرطوم.

“أبابيل 3” و”مهاجر 6”: طائرات الحرب الإيرانية في سماء السودان

وفقًا لصور الأقمار الصناعية التي نشرتها “بي بي سي”، زوّدت إيران الجيش السوداني بطائرتين من طراز:
• “أبابيل 3”: تُستخدم في مهام التجسس والمراقبة.
• “مهاجر 6”: قادرة على حمل قنبلتين ذكيتين من طراز “قائم”، وقد سبق أن استُخدمت في العراق، فنزويلا، وروسيا.

كما أظهرت صور أخرى وجود صاروخ مضاد للدروع من طراز “صاعقة 2” الإيراني الصنع في معسكر تابع للجيش السوداني.

مساعٍ إيرانية قديمة للهيمنة في السودان

العلاقة بين طهران والخرطوم ليست وليدة اللحظة. ففي عام 2012، اتهم السودان إيران بمحاولة تهريب أسلحة إلى حركة “حماس” عبر أراضيه. وبعدها بعامين، قصفت إسرائيل مصنعًا للأسلحة في الخرطوم، قيل إنه تابع للحرس الثوري.

لكن العلاقة بين البلدين شهدت فتورًا، إذ طرد السودان السفير الإيراني في 2016 بعد اتهامات بنشر التشيع. ومع اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في 2023، استؤنفت العلاقات الدبلوماسية، لتُستأنف معها شحنات السلاح الإيرانية إلى السودان.

قاعدة عسكرية إيرانية على البحر الأحمر؟

في نوفمبر الماضي، ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن إيران تسعى إلى إنشاء قاعدة عسكرية في السودان، على ساحل البحر الأحمر. كما كشفت “وول ستريت جورنال” عن عرض إيراني قدمه الحرس الثوري لتزويد السودان بسفينة حربية مقابل قاعدة دائمة – وهو عرض قوبل بالرفض من قبل السلطات السودانية.

إيران تريد اليورانيوم السوداني وضم السودان لمحور خامنئي

بعد زيارة وزير الخارجية السوداني إلى طهران في فبراير، نشر موقع “دبلوماسي إيراني”، التابع لصادق خرازي، مقالا أكد فيه أن طهران تسعى لتحقيق هدفين استراتيجيين في السودان:
1. استغلال احتياطات اليورانيوم السودانية لتعزيز برنامج إيران النووي ذي الطابع العسكري.
2. ضم السودان إلى “محور المقاومة” الذي يضم جماعات مسلحة موالية لإيران في لبنان، سوريا، العراق، واليمن – بهدف تعويض خسائر طهران أمام الضربات الإسرائيلية الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى