الأخبارتقارير

اتهامات لمصر بشن غارات على مناجم الذهب شمال السودان وسط أنباء عن سقوط عشرات القتلة

اتهامات متصاعدة وتحركات حقوقية

تقرير | برق السودان

أفادت روايات متطابقة من ناجين ومصادر محلية بوقوع غارات جوية استهدفت مناطق للتعدين الأهلي عن الذهب في أقصى شمال ولاية نهر النيل بالقرب من الحدود السودانية المصرية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المعدنين، وسط اتهامات للجيش المصري بالمسؤولية عن الهجوم.

وبحسب إفادات نقلتها مصادر إعلامية ومنظمات حقوقية، فإن القصف وقع صباح الثلاثاء، في منطقة شمال الوادي، وتحديداً بمنجم جبل العقيدات الذي يعد من أكبر مواقع التعدين الأهلي في المنطقة، ويضم آلاف العاملين القادمين من مختلف ولايات السودان.

روايات ناجين تتحدث عن خسائر بشرية كبيرة

قال أحد الناجين من الهجوم إن الغارة الجوية وقعت في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء واستهدفت تجمعات للمعدنين في منطقة تعرف باسم “رأس الجبل” داخل منجم العقيدات، مشيراً إلى أن طائرات حربية ظلت تحلق فوق المنطقة بصورة متكررة خلال الأيام التي سبقت الهجوم.

وأضاف أن القصف استهدف موقعاً مكتظاً بالمعدنين، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة. ووفقاً لشهادته، تم حصر نحو 50 قتيلاً في الساعات الأولى بعد الهجوم، بينما ظلت جثث أخرى وأشلاء متناثرة في موقع القصف، الأمر الذي جعل تقدير العدد النهائي للضحايا أمراً صعباً.

وأشار إلى أن التقديرات الأولية ترجح ارتفاع عدد القتلى إلى أكثر من مائة شخص، فضلاً عن إصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقل عدد منهم إلى مناطق مجاورة لتلقي الإسعافات والعلاج.

كما أوضح أن حالة من الذعر سادت أوساط العاملين في التعدين الأهلي عقب الهجوم، ما دفع أعداداً كبيرة منهم إلى مغادرة المنطقة خشية تعرضها لغارات جديدة أو عمليات عسكرية إضافية.

اتهامات متصاعدة وتحركات حقوقية

وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصوراً قيل إنها توثق آثار القصف وحجم الدمار الذي لحق بالموقع، إضافة إلى مشاهد تظهر جثث ضحايا في محيط منطقة التعدين.

وفي رواية أخرى، قالت منظمة معنية بمناصرة ضحايا دارفور إنها تواصلت مع أسرة أحد الضحايا، التي أفادت بأن القصف استهدف مناجم شمال الوادي في ساعات الفجر الأولى، متسبباً في سقوط قتلى وجرحى بين المعدنين السودانيين.

وأضافت المنظمة أن شهوداً تحدثوا عن مشاركة طائرات حربية وطائرات استطلاع إلى جانب قوة برية مزودة بعربات عسكرية، مشيرين إلى أن الهجوم لم يقتصر على القصف الجوي فقط.

واتهمت المنظمة الجيش المصري بالوقوف وراء العملية، وحملته المسؤولية الكاملة عن الخسائر البشرية التي وقعت، داعية المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق مستقل في الحادثة واتخاذ إجراءات لحماية المدنيين العاملين في مناطق التعدين الحدودية.

وتشير إفادات محلية إلى أن منطقة شمال الوادي تضم عدداً من مواقع التعدين المعروفة، أبرزها جبل العقيدات والجبل الأحمر والجبل الأبيض، وهي مناطق تشهد نشاطاً واسعاً للتعدين الأهلي منذ سنوات.

وفي المقابل، لم تصدر السلطات السودانية أو المصرية أي بيان رسمي بشأن هذه الاتهامات أو حول ملابسات الحادثة حتى لحظة إعداد هذا التقرير، الأمر الذي يترك العديد من التساؤلات مفتوحة بشأن حقيقة ما جرى وحجم الخسائر الفعلية التي خلفها الهجوم.

اقرأ أيضا

السودان يواجه ضغوطاً اقتصادية متصاعدة وسط تدهور الأوضاع المعيشية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى