الأخبار

اغتيال بطائرة مسيّرة في شرق الجزيرة.. نجاة أبو عاقلة كيكل ومقتل شقيقه عزام في ضربة استهدفت قلب قيادة درع السودان

مصادر برق السودان: قوات النور القُبّة نفذت الهجوم ضمن تصعيد ميداني متسارع

الجزيرة | برق السودان

في تصعيد أمني خطير يعكس تحوّل الطائرات المسيّرة إلى أداة رئيسية في الصراع الميداني داخل السودان، تعرّض منزل قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، لهجوم مباشر بطائرات مسيّرة استهدفت مقر إقامته بقرية الكاهلي زيدان بشرق ولاية الجزيرة، ما أدى إلى مقتل شقيقه عزام كيكل وعدد من أفراد الأسرة، فيما نجا القائد العسكري من الهجوم.

وبحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ”برق السودان“، وقع الهجوم في ساعات متأخرة من الليل، حيث حلّقت طائرات مسيّرة فوق المنطقة قبل أن تنفذ ضربات دقيقة استهدفت منزل الأسرة بشكل مباشر، ما تسبب في انفجارات عنيفة سُمعت في محيط القرية وأحدثت حالة من الذعر وسط السكان.

وأكدت المعلومات الأولية أن أبو عاقلة كيكل لم يكن داخل الموقع لحظة الضربة أو تمكن من النجاة منها، بينما قُتل شقيقه عزام كيكل، الذي يُعد من أبرز القيادات الميدانية داخل قوات درع السودان، إضافة إلى سقوط ضحايا آخرين وإصابات متفاوتة الخطورة، في وقت لم تُعلن فيه حصيلة نهائية للضحايا حتى الآن.

قوات النور القُبّة نفذت الهجوم ضمن تصعيد ميداني متسارع

مصادر ميدانية

تفاصيل الضربة الجوية وتداعياتها داخل قرية الكاهلي زيدان

أفاد شهود عيان أن الهجوم نُفذ بأسلوب يشير إلى تخطيط مسبق ورصد دقيق لتحركات الهدف، حيث استهدفت المسيّرات المنزل في توقيت كان يتواجد فيه عدد من أفراد العائلة، ما أدى إلى انهيار أجزاء من المبنى واشتعال النيران في محيطه.

وأشارت روايات محلية إلى أن فرق إسعاف ومجموعات أهلية هرعت إلى موقع الحادث عقب الانفجارات، وتم نقل المصابين إلى مراكز صحية قريبة وسط ظروف أمنية متوترة، فيما انتشرت قوات مسلحة في محيط القرية وفرضت طوقاً أمنياً واسعاً تحسباً لأي هجمات إضافية.

ويرى مراقبون أن هذا النوع من الاستهداف يمثل تحولاً لافتاً في طبيعة المواجهات داخل ولاية الجزيرة، حيث لم تعد العمليات تقتصر على الاشتباكات البرية، بل امتدت إلى استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف قيادات ميدانية ومقار سكنية، ما يرفع مستوى المخاطر الأمنية على المدنيين في المناطق الريفية.

مصادر برق السودان: قوات النور القُبّة نفذت الهجوم ضمن تصعيد ميداني متسارع

في السياق ذاته، أكدت مصادر برق السودان المطلعة أن الهجوم تم تنفيذه بواسطة عناصر تابعة لقوات النور القُبّة، في إطار صراع نفوذ متصاعد بين تشكيلات عسكرية كانت متحالفة في مراحل سابقة، قبل أن تتباين مواقعها وتحالفاتها على الأرض.

وبحسب المصادر، فإن العملية جاءت كرد فعل على تحركات عسكرية أخيرة لقوات درع السودان داخل شرق الجزيرة، حيث شهدت المنطقة خلال الأسابيع الماضية توتراً متزايداً وتبادل اتهامات بين أطراف مسلحة حول السيطرة على مناطق نفوذ وممرات إمداد.

وأضافت المصادر أن استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف قيادات ميدانية بات مؤشراً على مرحلة جديدة من التصعيد، خاصة في ظل غياب ترتيبات أمنية مستقرة وتزايد الاعتماد على الضربات الدقيقة لإحداث تأثير سريع في ميزان القوة.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي جهة عسكرية أو رسمية بياناً يوضح ملابسات الهجوم أو يعلن نتائج تحقيق أولي بشأنه، بينما تشير التقديرات الميدانية إلى احتمال استمرار التوتر الأمني في شرق ولاية الجزيرة خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى