الأخبارتقارير

السودان.. «غازات الموت» في شنقل طوباي

اتهامات للجيش السوداني بشن حرب إبادة كيميائية ضد المدنيين

برق السودان | تحقيق استقصائي

في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها النزاع السوداني، تتصاعد الاتهامات ضد الجيش السوداني – المحسوب على الحركة الإسلامية – باستخدام أسلحة كيميائية محرمة دوليًا ضد المدنيين في منطقة شنقل طوباي جنوب مدينة الفاشر، إلى جانب بلدات أبو حميرة، أم هجليج، وكتال بولاية شمال دارفور. الهجمات استهدفت مخيمات نازحين ومدارس ومراكز طبية، ما يعيد إلى الأذهان جرائم الإبادة الجماعية التي عرفها العالم في القرن الماضي.

الغازات القاتلة: أدوات للإبادة الجماعية

بحسب تقارير استخباراتية أميركية، فإن الأسلحة الكيميائية المستخدمة شملت:

غاز السارين: يسبب شللًا عصبيًا وموتًا سريعًا.

غاز VX: أقوى وأشد فتكًا، يصيب الجهاز العصبي مباشرة.

غاز الخردل: يسبب حروقًا وتشوهات جلدية ورئوية.

الكلور: يسبب اختناقًا فوريًا وقد يؤدي للوفاة خلال دقائق.

الاستهداف لم يشمل أي مواقع عسكرية، بل صبّت هذه الغازات على رؤوس المدنيين العزل، ما يشير إلى تعمّد واضح للإبادة.

انتهاك صارخ للقانون الدولي

ما جرى يمثل انتهاكًا مباشرًا:

• لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (1993)

• لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)

• لاتفاقيات جنيف (1949)

كل هذه المواثيق تجرّم استخدام الأسلحة الكيميائية وتُلزم الدول بحماية المدنيين في النزاعات.

التواطؤ الإقليمي والصمت الدولي: مشاركة بالجريمة؟

في ظل هذه الجرائم، يلاحظ مراقبون صمتًا دوليًا مريبًا وتواطؤًا إقليميًا غير مباشرًا، ما شجّع على استمرار الانتهاكات، وسط غياب المساءلة الدولية.

استراتيجية الإبادة: عقيدة الجريمة لا الدولة

الهجمات الكيميائية الأخيرة ليست إلا امتدادًا لنهج جيش الحركة الإسلامية الإرهابية في السودان، الذي لطالما استخدم الدين كغطاء للإرهاب والإبادة كأسلوب لإخضاع السكان، دون أي اعتبار للوطن أو للقيم الأخلاقية والعسكرية.

دعوة للتحرك الدولي: المحاسبة لا الانتظار

إذا لم يتحرك المجتمع الدولي الآن، فإن استخدام الغازات السامة ضد المدنيين سيغدو “أمرًا معتادًا” في حروب المستقبل. المطلوب:

• فتح تحقيق دولي مستقل

• إحالة المسؤولين للمحكمة الجنائية الدولية

• ضغط أممي لوقف انتهاكات الجيش السوداني

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى