العلماء يكتشفون سببًا خفيًا لضعف العضلات مع التقدم في العمر
خلل في التواصل بين الأعصاب والعضلات قد يكون وراء تراجع القوة مع الشيخوخة
برق السودان | الصحة
مع التقدم في العمر، يصبح فقدان القوة العضلية أمرًا شائعًا، لكن دراسة جديدة تشير إلى أن السبب قد لا يكون فقدان كتلة العضلات وحده، بل وجود خلل في الطريقة التي تتواصل بها الأعصاب مع العضلات.
وكشف باحثون من جامعة ميسوري الأمريكية بالتعاون مع فريق دولي أن نقطة الاتصال بين الأعصاب والعضلات، والمعروفة باسم الوصل العصبي العضلي، تصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر، ما قد يساهم في حالة فقدان القوة والوظيفة العضلية المعروفة باسم ساركوبينيا.
خلل في الرسائل بين الأعصاب والعضلات
تعمل الوصلة العصبية العضلية كحلقة اتصال تسمح للأعصاب بإرسال الإشارات التي تخبر ألياف العضلات بالانقباض. لكن الدراسة وجدت أن هذه العملية تصبح أكثر عرضة للفشل لدى كبار السن.
وربط الباحثون هذا الخلل بانخفاض موضعي في بروتين NaV1.4، وهو قناة صوديوم تساعد ألياف العضلات على الاستجابة للإشارات العصبية.
وأظهرت النتائج أن ضعف انتقال الإشارات عبر هذه الوصلة ارتبط بدرجة ضعف العضلات لدى الأشخاص الأكبر سنًا، كما ظهرت نتائج مشابهة في نماذج حيوانية متقدمة في العمر.
تجربة تفتح بابًا لعلاج محتمل
المثير في الدراسة أن الباحثين لم يكتفوا بتحديد المشكلة، بل اختبروا أيضًا طريقة لاستعادة جزء من وظيفة العضلات.
وفي نماذج حيوانية، أدى تثبيط قناة ClC-1 بشكل جزئي إلى جعل العضلات المتقدمة في العمر أكثر استجابة للإشارات العصبية، وتحسن انتقال الإشارات العصبية العضلية، وازدادت قوة العضلات.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني وجود علاج مثبت لساركوبينيا لدى البشر حتى الآن، لكنها تكشف هدفًا بيولوجيًا يمكن دراسته مستقبلًا لتطوير علاجات تستهدف ضعف العضلات المرتبط بالعمر.
الدراسة تكشف نقطة ضعف قابلة للتدخل
نشرت الدراسة في Journal of Clinical Investigation، وشارك فيها باحثون من عدة دول، وركزت على فهم الآلية التي تؤدي إلى تراجع كفاءة الاتصال بين الأعصاب والعضلات.
ويشير الباحثون إلى أن فهم هذه الآلية قد يساعد مستقبلًا في تطوير طرق للحفاظ على القوة والحركة لدى كبار السن، خصوصًا أن ضعف العضلات يمكن أن يؤثر في القدرة على المشي وأداء الأنشطة اليومية والاستقلالية.
اقرأ أيضاً:
48 منتخبًا أفريقيًا يبدأون اليوم رحلة التأهل إلى أمم أفريقيا 2027




