الخرطوم | برق السودان
نفذت السلطات الأمنية في ولاية الخرطوم حملة ميدانية واسعة في منطقة الجريف شرق، استهدفت ما وصفته بـ”ظاهرة انتشار الشيشة” في المقاهي والأماكن العامة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تشديد الرقابة المجتمعية وإعادة تفعيل أدوات الضبط الشرطي في العاصمة.
وتأتي هذه الحملة وسط حديث متزايد عن قرار مرتقب بإعادة شرطة النظام العام بصيغة جديدة، بعد سنوات من حلها عقب التغيرات السياسية التي شهدها السودان.
حملة ميدانية لضبط الظاهرة وتنظيم الأنشطة
وبحسب مصادر محلية، شملت الحملة تفتيش عدد من المقاهي والمحال التي تقدم الشيشة، حيث جرى مصادرة معدات وإغلاق بعض المواقع المخالفة للاشتراطات الصحية والتنظيمية.
كما أفادت المصادر بأن السلطات ركزت على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، في إطار خطة أوسع للحد من الأنشطة التي تُعد مخالفة للقوانين أو مهددة للصحة العامة، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من انتشار الشيشة في الأحياء السكنية.
ويرى مختصون في الشأن الصحي أن انتشار الشيشة في الأماكن العامة يمثل تحديًا صحيًا متناميًا، خصوصًا بين فئة الشباب، في ظل غياب ضوابط واضحة لبيعها أو تقديمها في المقاهي.
قرار مرتقب بإعادة شرطة النظام العام يثير الجدل
في موازاة الحملة، كشفت مصادر مطلعة عن مناقشات داخل الأجهزة الأمنية حول إعادة شرطة النظام العام، وهي القوة التي كانت مسؤولة سابقًا عن مراقبة السلوكيات العامة وتنفيذ قوانين الآداب والنظام العام.
وتشير التسريبات إلى أن العودة المحتملة لهذه الشرطة قد تكون بصيغة تنظيمية مختلفة، مع التركيز على الجوانب الصحية والتنظيمية بدلًا من الممارسات المثيرة للجدل التي ارتبطت بها في الماضي.
وأثار الحديث عن إعادة هذه القوة ردود فعل متباينة بين مؤيدين يرونها ضرورة لضبط الفوضى في بعض المدن، ومعارضين يخشون من عودة سياسات التقييد الاجتماعي والتدخل في الحياة الخاصة.




