مسعد بولس: تحركات دبلوماسية مكثفة مع السعودية لوقف الحرب في السودان ودعم الانتقال المدني
الرياض | برق السودان
في سياق الجهود الإقليمية والدولية المتواصلة لاحتواء الأزمات في المنطقة، عقد مسعد بولس لقاءً مهمًا مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، تناول تطورات الأوضاع في السودان وعددًا من الملفات الإقليمية ذات الصلة. ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متداخلة، تتطلب تنسيقًا سياسيًا ودبلوماسيًا عالي المستوى لتخفيف حدة النزاعات ودعم مسارات الاستقرار.
وأكد بولس، في تصريح صحفي عقب اللقاء، أن النقاش ركّز على أولوية وقف الحرب في السودان عبر خطوات عملية تضمن حماية المدنيين وتهيئة المناخ لحل سياسي شامل، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم جهود السلام الإقليمي.
هدنة إنسانية ومسار سياسي للسودان
ناقش الجانبان السبل الكفيلة بتأمين هدنة إنسانية عاجلة في السودان، بما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ويحدّ من معاناة المدنيين المتضررين من النزاع. وشدد بولس على أن أي تهدئة ميدانية يجب أن تكون مدخلًا حقيقيًا لمسار سياسي جاد، لا مجرد إجراء مؤقت، مؤكدًا أهمية التوافق الدولي والإقليمي لضمان استدامة وقف إطلاق النار.
كما تطرّق اللقاء إلى دعم الانتقال نحو حكومة مدنية يقودها السودانيون، باعتباره الخيار الوحيد القادر على إنهاء دوامة العنف واستعادة مؤسسات الدولة. وأشار بولس إلى أن المجتمع الدولي مطالب بمضاعفة جهوده للضغط باتجاه تسوية سياسية شاملة، تحافظ على وحدة السودان وسيادته وتلبّي تطلعات شعبه في السلام والاستقرار.
تنسيق إقليمي حول ليبيا واليمن
إلى جانب الملف السوداني، تبادل الطرفان وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في ليبيا واليمن، حيث أكدا أهمية المقاربة الشاملة لمعالجة الأزمات الإقليمية، وربط الحلول السياسية بالمسارات الإنسانية والأمنية. وأشاد بولس بالدور السعودي في دعم الحوار السياسي وتخفيف التوترات، معتبرًا أن استقرار هذه الدول ينعكس مباشرة على أمن المنطقة ككل.
واختتم بولس تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب إرادة سياسية صلبة وتعاونًا وثيقًا بين الفاعلين الإقليميين والدوليين، مشددًا على أن التنسيق مع المملكة العربية السعودية يمثل ركيزة أساسية لدفع جهود السلام، ليس في السودان فحسب، بل في مختلف بؤر التوتر بالمنطقة.




