الأخبار

الأمم المتحدة تكشف معادلة الحرب: الطرفان يريدان مكاسب عسكرية قبل التفاوض

هافيستو يتحدث عن تحركات دبلوماسية مكثفة وبوادر محدودة لبناء الثقة عبر ملف المحتجزين وتبادل الأسرى

نيويورك | برق السودان – متابعات

قال المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، إن جهوداً دبلوماسية واسعة تُبذل حالياً لدفع مسار الحل السلمي للحرب، إلا أن طرفي النزاع لا يزالان يعوّلان على تحقيق مكاسب عسكرية على الأرض لتعزيز موقفيهما قبل الدخول في أي مفاوضات.

طرفا النزاع لا يزالان يعوّلان على تحقيق مكاسب عسكرية على الأرض لتعزيز موقفهما قبل الدخول في أي مفاوضات

بيكا هافيستو

وأوضح هافيستو، في مقابلة مع «أخبار الأمم المتحدة» في نيويورك، أن الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة شهد نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً بشأن السودان، شمل اجتماعات لمجموعات إقليمية ودولية تعمل على الملف.

الرهان على الميدان

وبحسب المبعوث الأممي، فإن أحد أبرز التحديات أمام جهود السلام يتمثل في استمرار الرهان على الخيار العسكري، إذ يسعى كل طرف إلى تحسين وضعه الميداني قبل الوصول إلى طاولة المفاوضات. ويعني ذلك أن النشاط الدبلوماسي المتزايد لم يتحول حتى الآن إلى اختراق حاسم يقود إلى تسوية سياسية ووقف للحرب.

مؤشرات محدودة لبناء الثقة

ورغم تعقيدات المشهد، أبدى هافيستو، قدراً من التفاؤل، مشيراً إلى ظهور خطوات صغيرة يمكن البناء عليها في إجراءات الثقة بين طرفي النزاع.

ومن بين هذه الخطوات إنشاء آليات لدى الطرفين لمناقشة أوضاع المحتجزين المدنيين، إلى جانب إمكانية تبادل الأسرى والإفراج عن المدنيين المحتجزين. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى استجابة طرفي الحرب لمبادرة أممية مرتبطة بإعداد سجلات للمحتجزين، ضمن مساعٍ لمعالجة الملف الإنساني وفتح مسار لإجراءات بناء الثقة.

تحالفات عسكرية معقدة

وأشار هافيستو إلى أن صعوبة الوصول إلى تسوية لا ترتبط فقط بالخلاف بين الجيش «وقوات تأسيس»، بل كذلك بطبيعة المعسكرين المتحاربين.

وأوضح أن كلا الطرفين يمثل عملياً ائتلافاً يضم قوى وقادة عسكريين ومجموعات متعددة، وهو ما يزيد تعقيد أي عملية تفاوضية ويجعل التوصل إلى اتفاق قابِل للتنفيذ بحاجة إلى إشراك مختلف الأطراف المؤثرة.

وتضع تصريحات المبعوث الأممي معادلة الحرب السودانية أمام مسارين متوازيين: تحركات دبلوماسية متزايدة لإعادة الأطراف إلى التفاوض، واستمرار العمليات العسكرية في محاولة من كل معسكر لتحسين موقعه قبل أي تسوية محتملة.عنوان أقوى للغلاف:

اقرأ أيضا

إثيوبيا تصعّد ضد أسمرا والقاهرة.. اتهامات بـ«حرب وكلاء» لزعزعة استقرار البلاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى