الجري أم المشي؟ أيهما أكثر فاعلية لإنقاص الوزن؟
الشخص الذي يمشي بانتظام خمسة أيام أسبوعياً قد يحقق نتائج أفضل من شخص يجري بشدة لكنه يتوقف بعد فترة قصيرة
الخرطوم برق السودان
الحركة المنتظمة تساعد على خسارة الدهون وتحسين صحة القلب، لكن اختيار النشاط المناسب والقدرة على الاستمرار فيه أهم من البحث عن التمرين الأسرع
الشخص الذي يمشي بانتظام خمسة أيام أسبوعياً قد يحقق نتائج أفضل من شخص يجري بشدة لكنه يتوقف بعد فترة قصيرة
مع تزايد الاهتمام بإنقاص الوزن والحفاظ على اللياقة البدنية، يتكرر سؤال بسيط: هل الجري أفضل لحرق الدهون وخسارة الوزن، أم أن المشي يمكن أن يحقق النتائج نفسها؟
الإجابة تعتمد على عدة عوامل، أبرزها شدة التمرين ومدته ووزن الشخص ومستوى لياقته، إلى جانب النظام الغذائي. فالجري يحرق عادةً سعرات حرارية أكثر خلال الفترة الزمنية نفسها، بينما يتميز المشي بسهولة ممارسته والاستمرار عليه لفترات أطول.
الجري يحرق سعرات أكثر في وقت أقل
يحتاج الجسم أثناء الجري إلى طاقة أكبر مقارنة بالمشي، بسبب ارتفاع شدة النشاط وزيادة عمل العضلات والقلب والجهاز التنفسي.
ولهذا يمكن أن يكون الجري خياراً فعالاً للأشخاص الذين يرغبون في زيادة استهلاك الطاقة خلال وقت قصير، خصوصاً إذا كانت لياقتهم البدنية تسمح بممارسته بصورة منتظمة.
لكن زيادة شدة التمرين تعني أيضاً زيادة الضغط على العضلات والمفاصل، ما يجعل التدرج مهماً بالنسبة للمبتدئين.
المشي.. نتائج جيدة واستمرارية أكبر
رغم أن المشي يحرق سعرات أقل من الجري خلال المدة نفسها، فإنه يظل وسيلة فعالة للمساعدة على التحكم في الوزن، خصوصاً عند ممارسته بوتيرة سريعة وبانتظام.
وتتمثل إحدى أهم ميزاته في إمكانية ممارسته لفترات أطول، فضلاً عن انخفاض الضغط الواقع على المفاصل مقارنة بالجري.
ويمكن زيادة فاعلية المشي برفع السرعة تدريجياً، أو المشي في مناطق ذات انحدار، أو زيادة مدة النشاط وعدد مرات ممارسته أسبوعياً.
أيهما أفضل لخسارة الدهون؟
إذا كانت المقارنة تعتمد على الوقت نفسه، فإن الجري يتفوق عادةً بسبب ارتفاع استهلاك الطاقة.
لكن عند النظر إلى خسارة الوزن على مدى أسابيع وشهور، تصبح القدرة على الالتزام بالنشاط أكثر أهمية. فالشخص الذي يمشي بانتظام خمسة أيام أسبوعياً قد يحقق نتائج أفضل من شخص يجري بشدة لكنه يتوقف بعد فترة قصيرة.
كما يمكن الجمع بين النشاطين، مثل المشي السريع مع فترات قصيرة من الجري، ثم زيادة مدة الجري تدريجياً مع تحسن اللياقة.
الرياضة وحدها ليست كل شيء
خسارة الوزن تحدث عندما يستهلك الجسم طاقة أكثر مما يحصل عليه من الطعام والشراب على مدى فترة زمنية.
ولهذا فإن ممارسة المشي أو الجري مع استمرار تناول سعرات تفوق احتياجات الجسم قد لا تؤدي إلى الانخفاض المطلوب في الوزن.
ويُفضّل الجمع بين النشاط البدني ونظام غذائي متوازن، مع الحصول على كمية كافية من البروتين والخضروات والأطعمة الغنية بالألياف، وتقليل الأطعمة والمشروبات عالية السعرات وقليلة القيمة الغذائية.
كما تساعد تمارين المقاومة على الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.
ما الخيار الأنسب للمبتدئين؟
يمكن أن يكون المشي السريع نقطة بداية عملية، ثم إدخال فترات قصيرة من الجري بصورة تدريجية مع تحسن اللياقة.
ولا توجد ضرورة للجري من أجل إنقاص الوزن؛ فالمشي المنتظم يمكن أن يكون فعالاً عندما يقترن بنمط غذائي مناسب ويؤدي إلى عجز مستمر في السعرات.
الجري أكثر كفاءة في حرق السعرات خلال وقت قصير، بينما يتميز المشي بسهولة الاستمرار وانخفاض شدة الحمل على الجسم. أما أفضل تمرين لإنقاص الوزن فهو النشاط الذي يمكن ممارسته بانتظام وبأمان، بالتوازي مع نظام غذائي مناسب ونمط حياة مستدام.
اقرأ ايضا
وصول مبعوث لقائد «فيلق القدس» الإيراني إلى السودان وسط إجراءات أمنية مشددة




