صفقة بـ750 مليون دولار.. دواء جديد يفتح جبهة مختلفة ضد السرطان
شركة أدوية عالمية تراهن على علاج تجريبي يستهدف سرطان الدم بطريقة مختلفة، في خطوة قد تفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات المناعية.
الصحة | برق السودان
أعلنت شركة الأدوية البريطانية GSK إبرام اتفاق تصل قيمته إلى 750 مليون دولار مع شركة التكنولوجيا الحيوية الصينية Chimagen Biosciences، للاستحواذ على حقوق علاج تجريبي يستهدف أحد أنواع سرطان الدم.
ويعتمد العلاج على تقنية مناعية تُعرف باسم مُحفّز الخلايا التائية ثلاثي الارتباط، وتهدف إلى مساعدة جهاز المناعة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بصورة أكثر دقة.
كيف يعمل العلاج الجديد؟
العلاج التجريبي مصمم للارتباط بالخلايا التائية، وهي من أهم الخلايا المسؤولة عن الاستجابة المناعية، وفي الوقت نفسه يستهدف علامتين موجودتين على الخلايا السرطانية.
وتراهن GSK على أن هذه الآلية قد تساعد في زيادة فعالية العلاج وتحسين القدرة على تحمّله مقارنة ببعض العلاجات المناعية الموجودة حاليًا.
وتعتزم الشركة تطوير العلاج لاستخدامه ضد الورم النقوي المتعدد، وهو نوع من سرطانات الدم يصيب خلايا البلازما في نخاع العظم.
750 مليون دولار مقابل علاج ما زال تجريبيًا
الاتفاق لا يعني أن الدواء أصبح جاهزًا للمرضى، إذ لا يزال في مرحلة مبكرة من التطوير.
وبموجب الصفقة، تحصل GSK على الحقوق العالمية الكاملة للبرنامج، بينما تحصل Chimagen على دفعة أولية غير معلنة، إضافة إلى مدفوعات مرتبطة بنجاح مراحل تطوير العلاج ووصوله إلى السوق.
وتخطط GSK لبدء التجارب السريرية من المرحلة الأولى في عام 2027، وهي المرحلة التي تركز بشكل أساسي على تقييم سلامة العلاج والجرعات المناسبة.
لماذا تراهن شركات الأدوية على العلاج المناعي؟
شهد علاج السرطان خلال السنوات الماضية توسعًا كبيرًا في استخدام العلاجات التي تستفيد من جهاز المناعة بدل الاعتماد على مهاجمة الخلايا السرطانية بصورة مباشرة.
وتأمل GSK أن يمنحها العلاج الجديد موقعًا أقوى في مجال علاجات الورم النقوي المتعدد، خصوصًا أن بعض العلاجات المعتمدة على الخلايا التائية أظهرت نتائج قوية بالفعل، لكنها قد تواجه مشكلات مرتبطة بالآثار الجانبية.
ولهذا، فإن نجاح العلاج الجديد سيعتمد على نتائج التجارب السريرية المقبلة، وليس على قيمة الصفقة وحدها.
اقرأ أيضاً:
من جيجيغا إلى السودان.. هل تموّل السعودية تدريب مقاتلين صوماليين للقتال إلى جانب الجيش؟




