الأخبار

مختبر ييل يحذر: حصار الأبيض يهدد بكارثة إنسانية مع تصاعد المخاطر على المدنيين

مخاوف من حصار طويل الأمد

الأبيض | برق السودان

تشهد مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أوضاعًا إنسانية متفاقمة في ظل استمرار العمليات العسكرية والحصار المفروض على المدينة، وسط تحذيرات من أن يؤدي تدهور الأوضاع إلى أزمة واسعة تمس مئات الآلاف من السكان.

وكشف تقرير صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، استند إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، عن مؤشرات وصفها بالمقلقة، شملت تضرر مرافق مدنية حيوية، واتساع رقعة النزوح، وارتفاع المخاطر المرتبطة بتوفير الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.

تزايد الضغوط الإنسانية

وبحسب التقرير، يعيش في مدينة الأبيض ومحيطها أكثر من مليون شخص، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا استمرت الظروف الحالية. وأشار إلى أن المدينة تمثل عقدة مواصلات رئيسية تربط وسط السودان بغربه، ما يجعلها ذات أهمية استراتيجية ويضاعف تأثير أي اضطراب في حركة الإمدادات.

وأوضح التقرير أن استمرار القيود على الحركة وصعوبة وصول الإمدادات قد يؤديان إلى نقص في المواد الغذائية ومياه الشرب، مع ما يرافق ذلك من مخاطر صحية وإنسانية متزايدة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.

توسع مخيمات النزوح

ورصدت صور الأقمار الصناعية توسعًا ملحوظًا في مناطق إيواء النازحين داخل المدينة ومحيطها، حيث أشار التقرير إلى إنشاء مئات المباني المؤقتة خلال فترة زمنية قصيرة، في دلالة على استمرار تدفق الأسر الفارة من مناطق القتال المجاورة.

ويرى التقرير أن هذا التوسع يعكس تصاعد الضغوط على الخدمات الأساسية، في ظل ارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدات الإنسانية، وتزايد الطلب على الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

أضرار بالبنية التحتية

وأشار التقرير إلى تعرض عدد من المنشآت المدنية والمرافق الحيوية لأضرار نتيجة الأعمال العسكرية، بما في ذلك مرافق خدمية وأسواق ومحطات وقود، الأمر الذي انعكس على حركة السكان والحياة اليومية داخل المدينة.

ولفت إلى أن تضرر البنية التحتية يزيد من صعوبة تقديم الخدمات الأساسية، ويؤثر على حركة الإغاثة وإمدادات الوقود والكهرباء، ما يفاقم التحديات التي تواجه السكان.

مخاوف من حصار طويل الأمد

وأوضح التقرير أن المعطيات الميدانية وصور الأقمار الصناعية تشير إلى وجود تحصينات وانتشار عسكري واسع في محيط المدينة، بما يعكس استمرار التوترات العسكرية واحتمال امتدادها لفترة أطول.

وحذر من أن إطالة أمد الأزمة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع تزايد مخاطر انقطاع الإمدادات الأساسية وارتفاع معدلات النزوح، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

دعوات لتسهيل وصول المساعدات

وشدد التقرير على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والحفاظ على عمل المرافق المدنية والخدمية، مؤكدًا أن استمرار تدهور الأوضاع قد يقود إلى أزمة إنسانية أوسع في مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها.

ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تبرز الحاجة إلى تكثيف الجهود الإنسانية والدبلوماسية للحد من آثار النزاع على المدنيين، والعمل على ضمان وصول الغذاء والدواء والخدمات الأساسية إلى السكان المتضررين.

اقرأ أيضاً

تهريب خام القطن السوداني إلى مصر عبر معبر أرقين

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى