هاري ريدناب يهاجم ساوثهامبتون بسبب “فضيحة التجسس” ويصف العقوبة بالقاسية
انتقادات لاذعة لسلوك النادي
الخرطوم | برق السودان
أثار المدرب الإنجليزي المخضرم هاري ريدناب، جدلًا واسعًا بعد توجيهه انتقادات حادة إلى نادي ساوثهامبتون على خلفية قضية “التجسس” التي هزّت أروقة الكرة الإنجليزية، معتبرًا أن ما أقدم عليه النادي “غبي إلى حد لا يُصدق”، في إشارة إلى محاولة تصوير تدريبات الفرق المنافسة قبل المواجهات الحاسمة.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام بريطانية، شدد ريدناب على أن ما حدث لا يمكن الدفاع عنه أو التقليل من خطورته، مؤكدًا أن مراقبة تدريبات الخصوم بأساليب غير قانونية يسيء إلى سمعة النادي ويضرب مبدأ المنافسة الشريفة في كرة القدم الإنجليزية.
انتقادات لاذعة لسلوك النادي
وقال ريدناب إن الواقعة تمثل “واحدة من أكثر التصرفات غير الاحترافية” التي شاهدها في عالم كرة القدم، موضحًا أن الأندية الكبيرة مطالبة بالحفاظ على قيم المنافسة النزيهة بدلًا من اللجوء إلى أساليب مثيرة للجدل.
وأضاف أن تصوير تدريبات المنافسين لا يمنح أفضلية حقيقية داخل الملعب، بل يخلق أزمات قانونية وإعلامية قد تدمر موسمًا كاملًا، وهو ما حدث بالفعل مع ساوثهامبتون بعد انفجار القضية وتحولها إلى محور نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية البريطانية.
وتسببت القضية في موجة غضب جماهيرية وإعلامية، خاصة مع تزايد الحديث عن استخدام وسائل مراقبة غير مصرح بها للحصول على معلومات تكتيكية تتعلق بالمنافسين خلال مرحلة حاسمة من الموسم.
ريدناب: العقوبة كانت “قاسية جدًا”
ورغم انتقاداته الحادة للنادي، رأى ريدناب أن العقوبة التي فُرضت على ساوثهامبتون تجاوزت الحد المعقول، معتبرًا أن استبعاد الفريق من نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز كان قرارًا “قاسيًا جدًا”.
وأشار المدرب الإنجليزي إلى أنه كان يتوقع فرض غرامة مالية ضخمة أو عقوبات إدارية أخرى، بدلًا من حرمان الفريق من خوض المباراة الأهم اقتصاديًا ورياضيًا في الموسم، والمعروفة إعلاميًا بأنها “أغلى مباراة في كرة القدم”، نظرًا للعوائد المالية الضخمة المرتبطة بالصعود إلى البريميرليغ.
كما أبدى ريدناب تخوفه من أن تؤدي العقوبة إلى تداعيات طويلة الأمد على النادي، سواء من الناحية المالية أو الفنية، خاصة مع احتمالات رحيل عدد من اللاعبين وتراجع الاستقرار الإداري داخل الفريق.
ويرى مراقبون أن القضية قد تدفع الاتحاد الإنجليزي إلى تشديد الرقابة على الأندية خلال المواسم المقبلة، في محاولة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد نزاهة المنافسات وتفتح الباب أمام أزمات جديدة داخل كرة القدم الإنجليزية.




