تفاصيل المقترح الأميركي بشأن السودان ورد الحكومة السودانية.. موافقة مع تحفظ على بند الانتشار العسكري
وثيقة تتضمن هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، وخارطة طريق لوقف الحرب والانتقال المدني، فيما وافقت الحكومة السودانية على المقترح مع التحفظ على بند يتعلق بالانتشار العسكري في دارفور وكردفان
الخرطوم | برق السودان
كشفت برق السودان تفاصيل المقترح الأميركي المقدم بشأن إنهاء الحرب في السودان، والذي يتضمن حزمة من الإجراءات الأمنية والسياسية والإنسانية، تبدأ بإقرار هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار، والشروع في عملية انتقال سياسي تقود إلى حكومة مدنية انتقالية.
وبحسب المعلومات، وافقت الحكومة السودانية على المقترح الأميركي بصورة عامة، مع تسجيل تحفظ على بند واحد يتعلق بتحديد الانتشار العسكري في ولايتي دارفور وكردفان، كما أعلنت موافقتها على إطلاق حوار وطني خالٍ من الإخوان والميليشيات، وعلى هدنة إنسانية تمتد ثلاثة أشهر تمهيداً لإنهاء الحرب.
تفاصيل المقترح الأميركي
تضمنت الوثيقة الأميركية عدداً من البنود التي تستهدف تثبيت وقف الأعمال العدائية، وتهيئة الظروف لعملية سياسية شاملة، إضافة إلى معالجة الجوانب الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالنزاع.
هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً
يقترح المقترح الأميركي إعلان هدنة فورية لمدة 90 يوماً، على أن تُنشأ لجنة تنسيق تتولى الإشراف على تنفيذها ومتابعة الالتزام ببنودها.
كما ينص المقترح على استثمار فترة الهدنة لإطلاق مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بما يفتح المجال أمام استقرار الأوضاع الأمنية وتهيئة البيئة المناسبة للعملية السياسية.
الانتقال إلى سلطة مدنية
ويقترح الجانب الأميركي استغلال فترة الهدنة للشروع في عملية انتقال إلى سلطة مدنية، وصولاً إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية من خلال عملية مملوكة للسودانيين.
كما يؤكد المقترح أهمية الحفاظ على جيش وطني موحد يخضع لسلطة الحكومة المدنية، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لأي ترتيبات مستقبلية.
الترتيبات الأمنية
يتضمن المقترح عدداً من الإجراءات الأمنية، أبرزها:
إنهاء الدعم العسكري الأجنبي.
إنهاء وجود المقاتلين الأجانب داخل السودان.
نشر مراقبين دوليين استناداً إلى آلية أممية لدعم تنفيذ وقف إطلاق النار.
نزع السلاح وتسريح المقاتلين أو تجميعهم داخل معسكرات مخصصة.
إنهاء المظاهر العسكرية، مع إعطاء أولوية لولايتي شمال دارفور وشمال كردفان.
وتستهدف هذه البنود، وفق المقترح، خلق بيئة أكثر استقراراً تمهد لإنجاح العملية السياسية.
إعادة الإعمار والدعم الاقتصادي
وفي الجانب الاقتصادي، يدعو المقترح إلى إنشاء صندوق لإعادة الإعمار، مع إعداد خطط للدعم الاقتصادي خلال المرحلة الانتقالية، بما يسهم في إعادة بناء المؤسسات والخدمات ودعم التعافي الاقتصادي.
رد الحكومة السودانية
ووفق المعلومات التي حصلت عليها برق السودان، فقد وافقت الحكومة السودانية على المقترح الأميركي، مع إبداء تحفظ على بند واحد يتعلق بتحديد الانتشار العسكري في دارفور وكردفان.
كما تضمنت استجابة الحكومة:
الموافقة على المقترح الأميركي مع التحفظ على بند واحد.
الموافقة على حوار وطني خالٍ من الإخوان والميليشيات.
الموافقة على هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً تمهد لوقف الحرب.
التحفظ على البند الخاص بتحديد الانتشار العسكري في دارفور وكردفان.
يأتي هذا المقترح ضمن جهود دبلوماسية تستهدف دفع الأطراف السودانية نحو وقف القتال وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية، بالتوازي مع معالجة الملفات الأمنية والإنسانية والاقتصادية المرتبطة بالأزمة.
تكشف الوثيقة الأميركية عن خارطة طريق تبدأ بهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، وتنتقل إلى ترتيبات أمنية وسياسية تشمل وقفاً دائماً لإطلاق النار، والانتقال إلى حكومة مدنية، وإعادة الإعمار. وفي المقابل، أبدت الحكومة السودانية موافقتها على معظم البنود، مع تسجيل تحفظ على بند يتعلق بتحديد الانتشار العسكري في دارفور وكردفان.
اقرأ أيضا




