وظيفة غريبة .. 20 دولارًا في الساعة لتمشية كلاب روبوتية
عرض عمل غير مألوف يحوّل شوارع المدينة إلى ساحة لتدريب الروبوتات، في محاولة لتعليم الذكاء الاصطناعي التعامل مع العالم الحقيقي
برق السودان | منوعات
في وظيفة تبدو أقرب إلى الخيال العلمي، أعلنت شركة ناشئة في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية عن فرصة عمل بأجر يبلغ 20 دولارًا في الساعة، لكنها لا تبحث عن أشخاص لتمشية الكلاب التقليدية، بل لمرافقة كلاب روبوتية تسير على أربع قوائم في شوارع المدينة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» للصحفية كشمير هيل، فإن شركة Dimensional طرحت الوظيفة بهدف مساعدة الروبوتات على تحسين قدرتها على الحركة والتعامل مع العقبات في البيئات الحقيقية، وهي مهمة لا يزال الذكاء الاصطناعي يواجه صعوبات في تنفيذها بصورة مستقلة.
وظيفة غير تقليدية بشروط بسيطة
عرضت الشركة أجرًا قدره 20 دولارًا للساعة مقابل العمل لمدة تتراوح بين أربع وست ساعات في المسارات الخارجية المحددة. ولم تشترط امتلاك خبرة سابقة في مجال الروبوتات، كما شمل العرض تدريبًا مدفوع الأجر.
لكن المهمة لا تخلو من الجهد البدني؛ إذ يبلغ وزن الروبوت نحو 15 كيلوغرامًا، وقد يُطلب من العامل حمله وإعادته إلى مقر الشركة إذا توقف عن العمل أو ارتفعت حرارته. وقد أُزيل إعلان الوظيفة من مجموعة التوظيف على فيسبوك بعد نشره.
لماذا تحتاج الروبوتات إلى من يقودها؟
تعمل الشركة على تطوير نظام تشغيل مفتوح المصدر يتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي التحكم في الروبوتات وتنفيذ مهام مادية، مثل نقل الأشياء والأحمال الثقيلة.
وخلال التجارب في شوارع سان فرانسيسكو، تبين أن الأنظمة الذكية لا تزال تواجه صعوبة في التحكم بالروبوتات وسط الأرصفة والمارة والعقبات المتغيرة. لذلك، يتولى البشر توجيه الكلاب الروبوتية، بينما تجمع الكاميرات والمستشعرات بيانات عن الحركة والبيئة المحيطة.
وتهدف هذه البيانات إلى تحسين أداء الأنظمة الذكية، حتى تتمكن الروبوتات مستقبلًا من التنقل والعمل باستقلالية أكبر.
من شوارع المدينة إلى المصانع ومراكز البيانات
تتطلع الشركة إلى توسيع استخدام الروبوتات في مواقع العمل، بما يشمل المصانع ومراكز البيانات ومواقع البناء والأمن. وتستخدم في تجاربها كلابًا روبوتية من إنتاج شركة Unitree الصينية، تبلغ تكلفة الوحدة المستخدمة في هذه الاختبارات نحو ألفي دولار.
ومع ذلك، تكشف التجربة عن مفارقة لافتة في سباق الأتمتة: فبينما تسعى الشركات إلى تطوير آلات قادرة على إنجاز المهام دون تدخل بشري، لا يزال تدريبها على الحركة في العالم الحقيقي يتطلب وجود الإنسان إلى جانبها.
وهكذا، قد تكون وظيفة تمشية الكلاب الروبوتية خطوة مؤقتة في طريق تطوير آلات أكثر استقلالية، لكنها تطرح أيضًا أسئلة حول السلامة والخصوصية وحدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الأماكن العامة.
اقرأ أيضاً:




