رجل في الصين يتقاضى المال ليتشاجر نيابة عن الآخرين
خدمة غير مألوفة في مدينة قوانغتشو تساعد العملاء على المطالبة بحقوقهم وحل الخلافات مقابل أجر ثابت ومن دون حد زمني
برق السودان | منوعات
في فكرة تبدو غريبة للوهلة الأولى، قرر رجل صيني تحويل الجدال إلى مصدر دخل، من خلال تقديم خدمة يتولى فيها مواجهة الآخرين والتحدث نيابةً عن أشخاص يجدون صعوبة في الدخول في الخلافات أو المطالبة بحقوقهم.
وظهر الرجل، البالغ من العمر 56 عامًا، في مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يحمل لافتة في شوارع مدينة قوانغتشو جنوبي الصين، يعلن فيها عن خدمة «الجدال بالنيابة»، ما أثار فضول المارة وتفاعل مستخدمي الإنترنت.
كم يتقاضى الرجل مقابل هذه الخدمة؟
بحسب التقارير المنشورة عن القصة، يتقاضى الرجل 188 يوانًا صينيًا، أي نحو 26 دولارًا، مقابل تقديم الخدمة ميدانيًا داخل قوانغتشو، من دون تحديد مدة زمنية للمهمة. كما يوفر خدمة عبر الهاتف مقابل رسوم أقل.
ولا تقتصر الحالات التي يتعامل معها على الخلافات الشخصية، بل تشمل نزاعات العمل، مثل مطالبة أصحاب العمل بدفع الأجور المتأخرة، وشكاوى المستهلكين بشأن الخدمات التي لم يحصلوا فيها على الجودة المتفق عليها.
من الأجور المتأخرة إلى استرداد الأموال
أوضح الرجل أنه يستطيع مساعدة العملاء في المطالبة باسترداد أموالهم، ومن الأمثلة التي ذكرها حالات تتعلق بمراكز الدروس الخصوصية التي يتغير فيها المدرس وتتراجع جودة التعليم، ما يدفع بعض العملاء إلى طلب إلغاء الاشتراك واستعادة الرسوم.
وتشمل الخدمة أيضًا بعض الشكاوى المتعلقة بنتائج عمليات التجميل غير المرضية، إذ يتولى التحدث مع الجهة المعنية نيابةً عن العميل في محاولة للوصول إلى تسوية.
لكن الرجل يؤكد أن عمله لا يتضمن الضرب أو استخدام الشتائم، مشيرًا إلى أن تحوّل الخلاف إلى اعتداء جسدي قد يعرّض أطرافه للمساءلة القانونية.
تجربة صحفية تكشف جانبًا مفاجئًا
لم تتوقف القصة عند انتشار الفيديوهات؛ إذ اختبر صحفي صيني الخدمة عبر الهاتف، بعد دفع رسوم لتجربة مصطنعة. واستمرت المكالمة نحو 11 دقيقة، لكن المفاجأة أن الرجل لم يدخل في شجار فعلي، بل تحدث بهدوء وحاول معالجة الخلاف بأسلوب أقرب إلى التهدئة والإقناع.
وبعد انتهاء المكالمة، اعتبر الرجل أنه أنجز المهمة، رغم أن التجربة لم تشهد الجدال الحاد الذي قد يتوقعه البعض من خدمة تحمل هذا الاسم.
وتكشف القصة كيف يمكن لمواقف الحياة اليومية أن تتحول إلى أفكار تجارية غير تقليدية، خصوصًا عندما يبحث الناس عن طرق للتعامل مع الشكاوى والمواقف المحرجة. ومع ذلك، تظل فعالية هذه الخدمة مرتبطة بطبيعة كل خلاف، ولا تغني عن اللجوء إلى الجهات المختصة في النزاعات التي تحتاج إلى إجراءات قانونية رسمية.
اقرأ أيضاً:
اكتشاف جديد يكشف أن الخلايا المناعية تستطيع استشعار صلابة الأنسجة




