الأخبار

إيثار خليل إبراهيم تثير جدلاً حول التمثيل الجغرافي في مؤسسات الدولة

اتهامات باحتكار الرتب العسكرية العليا والوظائف المدنية لأبناء نهر النيل والشمالية

الخرطوم | برق السودان

أثارت تصريحات الناشطة السياسية إيثار خليل إبراهيم موجة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد حديثها عن ما وصفته بـ”اختلال التوازن” في توزيع المناصب العليا داخل مؤسسات الدولة السودانية، مشيرة إلى أن الرتب العسكرية العليا والوظائف المدنية السيادية تتركز بصورة لافتة في أيدي أبناء ولايتي نهر النيل والشمالية.

وقالت إيثار، في تصريحات متداولة على نطاق واسع، إن هذا التركز يعكس نمطاً تاريخياً في إدارة الدولة السودانية، حيث تظل بعض الأقاليم الأخرى، خاصة في دارفور وكردفان والشرق، خارج دائرة النفوذ والتأثير في مراكز اتخاذ القرار، الأمر الذي يفاقم الشعور بالتهميش ويؤثر على فرص تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين.

اتهامات بإعادة إنتاج مركزية السلطة

ورأت إيثار خليل إبراهيم أن استمرار هذا النمط في التعيينات يعيد إنتاج مركزية السلطة بشكل غير متوازن، ويضعف الثقة في مؤسسات الدولة، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وأضافت أن إصلاح مؤسسات الدولة لا يقتصر على إعادة الهيكلة الإدارية أو العسكرية، بل يتطلب مراجعة شاملة لسياسات التوظيف والترقي، بما يضمن تمثيلاً عادلاً لكل أقاليم السودان، ويعزز مبدأ المواطنة المتساوية دون تمييز على أساس الجغرافيا أو الانتماء الاجتماعي.

وأكدت أن العدالة في توزيع المناصب القيادية تمثل أحد المفاتيح الأساسية لبناء دولة مستقرة، مشددة على أن الإقصاء أو الاحتكار، إن صحّت هذه الاتهامات، يمكن أن يؤدي إلى تعميق الانقسامات السياسية والاجتماعية، ويقوّض جهود بناء السلام الوطني.

دعوات لمراجعة معايير التعيين وتحقيق التوازن الوطني

وفي السياق ذاته، دعا مراقبون ومحللون سياسيون إلى ضرورة إجراء مراجعة شفافة لمعايير التعيين في المناصب العليا، خاصة داخل المؤسسات العسكرية والمدنية الحساسة، بما يحقق التوازن الوطني ويعكس التنوع الجغرافي والثقافي في السودان.

وأشاروا إلى أن المرحلة الانتقالية الحالية تتطلب سياسات أكثر شمولاً، تضمن مشاركة أوسع لمختلف مكونات المجتمع السوداني في إدارة الدولة، خصوصاً مع تصاعد الدعوات لإصلاح مؤسسات الحكم وتعزيز مبدأ العدالة في توزيع السلطة والثروة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السودانية نقاشات متزايدة حول مستقبل الدولة وإعادة بناء مؤسساتها بعد الحرب، وسط مطالبات واسعة بإرساء قواعد الحكم الرشيد، وتعزيز الشفافية، وإعادة الثقة بين الدولة والمجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى