الأخبار

حراك سياسي من أديس أبابا إلى واشنطن.. قوى سودانية تبحث خريطة لإنهاء حرب السودان

خريطة طريق وعملية سياسية بملكية سودانية

أديس أبابا | برق السودان

بدأت قوى سياسية وتكتلات سودانية، اليوم، اجتماعات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في تحرك يستهدف بلورة رؤية مشتركة بشأن إنهاء الحرب وتصميم عملية سياسية جديدة، وذلك قبيل مشاورات مرتقبة مع الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وبحسب مصدر قيادي في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، تحدث لـ«الشرق بلومبيرغ»، فإن الاجتماعات تضم إلى جانب التحالف ممثلين عن أحزاب البعث والمؤتمر الشعبي وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، فضلاً عن حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

تكتسب اجتماعات أديس أبابا أهمية خاصة إذا نجحت في جمع قوى ظلت مواقفها متباينة خلال مراحل سابقة من الأزمة

وتسعى القوى المجتمعة، وفق المصدر، إلى التوصل إلى رؤية موحدة تجاه خريطة طريق لإنهاء الحرب في السودان، إلى جانب مناقشة أسس وتصميم عملية سياسية تكون بملكية سودانية وتحظى برعاية الآلية الخماسية.

كما تتناول الاجتماعات الموقف من الدعوات المتداولة لإطلاق حوار سياسي داخل السودان، وهو ملف برز خلال الفترة الأخيرة وسط تباين مواقف القوى المدنية والسياسية بشأن مكان الحوار والأطراف المشاركة فيه والضمانات المطلوبة لعملية سياسية قادرة على إنهاء النزاع.

خريطة طريق وعملية سياسية بملكية سودانية

يمثل اجتماع قوى ذات خلفيات ومواقف سياسية متباينة في أديس أبابا محاولة للبحث عن أرضية مشتركة يمكن البناء عليها قبل الدخول في المشاورات مع الأطراف الإقليمية والدولية.

وتتمحور النقاشات، بحسب المعلومات المتاحة، حول صياغة تصور لإنهاء الحرب وتحديد الأسس التي يمكن أن تقوم عليها عملية سياسية لاحقة، مع التأكيد على أن تكون العملية بملكية سودانية، فيما تتولى الآلية الخماسية دور الرعاية والمساندة.

وتضم الخماسية أطرافاً إقليمية ودولية رئيسية شاركت بدرجات مختلفة في جهود معالجة الأزمة السودانية، وهو ما يمنح المشاورات المرتقبة أهمية في ظل تعدد المبادرات والمسارات التي طُرحت منذ اندلاع الحرب.

كما تبحث القوى المشاركة موقفاً مشتركاً من دعوات الحوار داخل السودان، وهي قضية قد تشكل إحدى النقاط الأساسية في تحديد شكل العملية السياسية المقبلة، خصوصاً مع استمرار الخلاف بشأن الأطراف التي ينبغي أن تشارك فيها وطبيعة البيئة اللازمة لإجراء حوار سياسي.

وقال المصدر إن القوى المجتمعة تتجه كذلك إلى تكثيف اتصالاتها مع الأطراف الدولية لشرح مواقفها ورؤيتها بشأن إنهاء الحرب والتسوية السياسية.

حمدوك إلى واشنطن لبحث الأزمة مع الإدارة الأميركية

وبالتوازي مع اجتماعات أديس أبابا، كشف المصدر لـ«الشرق بلومبيرغ» عن تحرك سياسي آخر باتجاه الولايات المتحدة، إذ من المقرر أن يترأس رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف «صمود» عبد الله حمدوك وفداً من التحالف في زيارة إلى الولايات المتحدة.

وبحسب المصدر، تستهدف الزيارة بحث الأزمة السودانية مع الإدارة الأميركية، في وقت تشهد فيه التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالحرب في السودان نشاطاً متزايداً.

وتشير الزيارة المرتقبة إلى اتجاه القوى المدنية السودانية لتوسيع اتصالاتها الخارجية بالتزامن مع المشاورات التي تستضيفها أديس أبابا، والعمل على تقديم رؤيتها بصورة مباشرة إلى الأطراف الدولية المؤثرة في الملف السوداني.

ويجمع هذا التحرك بين مسارين متوازيين؛ الأول داخل أديس أبابا ويهدف إلى تقليص التباينات بين عدد من القوى السودانية والوصول إلى رؤية مشتركة، والثاني خارجي يسعى إلى شرح هذه الرؤية وحشد الدعم الدولي للعملية السياسية المقترحة.

ومع ذلك، لا تزال أسئلة أساسية قائمة بشأن قدرة القوى المشاركة على التوصل إلى موقف موحد، ومدى قبول بقية الأطراف السودانية بخريطة الطريق التي قد تنتج عن هذه الاجتماعات، إضافة إلى موقف طرفي الحرب من أي عملية سياسية جديدة.

وتكتسب اجتماعات أديس أبابا أهمية خاصة إذا نجحت في جمع قوى ظلت مواقفها متباينة خلال مراحل سابقة من الأزمة، لكن الاختبار الأهم سيظل في قدرة أي رؤية يتم الاتفاق عليها على التحول من تفاهم بين القوى السياسية إلى مسار أوسع قادر على المساهمة فعلياً في وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية سودانية قابلة للاستمرار.

اقرأ ايضا

الهلال السوداني يودع عثماني ديوف ببيان رسمي ووجه رسالة شكر لجهوده⁠

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى