تكنولوجيا

ذكاء اصطناعي في السماء: تقنية جديدة لتفادي سحب الطيران وتقليل الاحتباس الحراري

خوارزميات حديثة لإعادة رسم مسارات الطائرات وخفض الانبعاثات الكربونية

برق السودان | تكنولوجيا

تتجه صناعة الطيران نحو مرحلة جديدة من الحلول الذكية لمواجهة التغير المناخي، حيث أثبتت الدراسات أن الأثر البيئي للطائرات لا يقتصر فقط على انبعاثات ثنائي أكسيد الكربون، بل يمتد إلى خطوط التكثف المائية التي تتركها خلفها في أعالي الجو. وفي هذا السياق، بدأت شراكات بريطانية بالتعاون مع شركة “غوغل” في إجراء اختبارات ميدانية لنظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى خفض هذا الأثر الحراري من خلال إعادة رسم مسارات الرحلات الجوية بدقة عالية.

آلية عمل الذكاء الاصطناعي في توجيه الرحلات الجوية

يعتمد النظام الجديد على خوارزميات تعلم الآلة لتحليل كميات هائلة من البيانات الجوية في الوقت الفعلي، بما في ذلك مستويات الرطوبة، ودرجات الحرارة، والضغط الجوي في الطبقات العليا. يقوم الذكاء الاصطناعي بالتنبؤ بالمناطق والمجالات الجوية التي تتوفر فيها الظروف المناسبة لتشكّل سحب التكثف (Contrails). وبناءً على هذه التوقعات، يُقدّم النظام مقترحات فورية لطياري شركات الطيران والمراقبة الجوية لتعديل ارتفاع الطائرة أو مسارها بفرق بسيط جداً، مما يمنع تكون هذه السحب دون زيادة تُذكر في استهلاك الوقود.

خفض الأثر البيئي وخطوة نحو طيران أكثر مستدامة

تُشير التقديرات العلمية إلى أن سحب التكثف الدقيقة تعمل كعازل يحبس الحرارة داخل الغلاف الجوي للأرض، مما يضاعف من التأثير الحراري الكلي لقطاع الطيران. ومن خلال تفادي تحليق الطائرات في نُسَم الهواء الرطبة شديدة البرودة، تسعى هذه المبادرة إلى تقليل هذا الأثر بنسبة ملموسة. وتُمثّل هذه الشراكة خطوة عملية واعدة نحو حلول بيئية منخفضة التكلفة، حيث توفر حلاً تقنياً ينعكس إيجابياً على البيئة دون الحاجة إلى انتظار تطوير محركات جديدة أو تغيير هيكلي شامل في أسطول الطيران الحالي.

اقرأ أيضاً :

القرى تدفع ثمن معركة الأبيض.. مقتل 6 مدنيين ونزوح أكثر من ألف شخص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى