الأخبار

ظهور مفاجئ لعوض بن عوف في القاهرة بعد سنوات من الغياب

ظهور نادر يعيد اسمه إلى الواجهة

القاهرة | برق السودان

لفت الفريق أول ركن أحمد عوض بن عوف، رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني السابق، الأنظار بظهور نادر في العاصمة المصرية القاهرة، خلال مراسم تشييع رجل الأعمال والرئيس السابق لنادي المريخ عمر عثمان النمير، بعد سنوات ابتعد خلالها عن واجهة المشهد السياسي والإعلامي السوداني.

وجاء ظهور بن عوف خلال مراسم تشييع النمير، الذي توفي في القاهرة مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026، بعد معاناة مع المرض، قبل أن يُشيع جثمانه السبت بمشاركة واسعة من السودانيين وشخصيات من الأوساط العسكرية والرياضية والاقتصادية.

ويكتسب ظهور بن عوف، أهميته من ابتعاده الطويل عن المشهد العام، رغم أنه كان في أبريل 2019، في قلب واحد من أهم التحولات السياسية في تاريخ السودان الحديث.

من وزير دفاع البشير إلى رئاسة المجلس العسكري

يُعد أحمد عوض بن عوف، من أبرز القادة العسكريين الذين شغلوا مواقع رفيعة خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير.

وتولى منصب وزير الدفاع في عهد البشير، قبل أن يجد نفسه في واجهة الأحداث خلال الاحتجاجات التي انتهت بإطاحة النظام في أبريل 2019.

وفي 11 أبريل من ذلك العام، ظهر بن عوف عبر التلفزيون الرسمي معلناً عزل عمر البشير واعتقاله، وتعطيل الدستور وتشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة البلاد.

وأصبح بن عوف، بذلك رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي، إلا أن وجوده في المنصب كان قصيراً بصورة استثنائية.

فبعد نحو يوم واحد، وفي ظل استمرار الاحتجاجات ورفض قطاعات من المتظاهرين توليه قيادة المرحلة الانتقالية باعتباره أحد أبرز رموز النظام السابق، أعلن بن عوف تنحيه عن رئاسة المجلس.

وسلّم قيادة المجلس العسكري إلى الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

ومنذ تلك اللحظة، تراجع حضور بن عوف تدريجياً من المجال العام، بينما أصبح البرهان الشخصية العسكرية الأبرز في السلطة الانتقالية، ثم تولى رئاسة مجلس السيادة الذي تشكل لاحقاً.

ظهور نادر يعيد اسمه إلى الواجهة

منذ مغادرته رئاسة المجلس العسكري، ظل بن عوف بعيداً إلى حد كبير عن النشاط السياسي العلني، ولم يعد من الشخصيات الحاضرة باستمرار في الأحداث والمناسبات العامة المرتبطة بالشأن السوداني.

ولهذا أثار ظهوره في مراسم تشييع عمر النمير اهتماماً، ليس بسبب ارتباط المناسبة بحدث سياسي، وإنما لندرة ظهور الرجل الذي تولى، لفترة قصيرة جداً، أعلى موقع في السلطة عقب سقوط نظام البشير.

ولا يحمل ظهوره في مناسبة اجتماعية، في حد ذاته، دلالة على عودة بن عوف إلى النشاط السياسي، كما لا تتوافر حتى الآن مؤشرات معلنة تربط مشاركته في التشييع بأي تحرك سياسي.

لكنه أعاد إلى الواجهة اسماً ارتبط بصورة مباشرة بلحظة 11 أبريل 2019، عندما انتقلت السلطة من عمر البشير إلى المؤسسة العسكرية.

أما المناسبة التي أعادت بن عوف إلى الأنظار، فكانت وداع عمر عثمان النمير، رجل الأعمال والرئيس السابق لنادي المريخ، الذي شهد تشييعه في القاهرة حضوراً سودانياً واسعاً.

وكان النمير قد تولى رئاسة نادي المريخ خلال فترة الحرب، قبل أن يغادر رئاسة النادي في يوليو 2025.

وهكذا، وبعد سنوات من الغياب عن المشهد العام، أعادت مراسم تشييع في القاهرة صورة أحمد عوض بن عوف إلى التداول مجدداً؛ الرجل الذي أعلن سقوط حكم البشير، وتولى رئاسة المجلس العسكري لساعات، ثم تنحى وسلم القيادة إلى عبد الفتاح البرهان، قبل أن يبتعد عن واجهة الأحداث السودانية.

اقرأ ايضا

السلاح الكيميائي في السودان.. من مياه المدنيين إلى مشروع قنابل الكلور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى