هل يساعد الركض أكثر على الفوز؟ أرقام الدوري الإنجليزي تكشف مفاجأة
تحليل إحصائي يوضح أن قطع مسافات أطول لا يضمن الانتصارات، وأن توقيت الجهد داخل الملعب قد يكون أكثر أهمية من عدد الكيلومترات.
رياضة | برق السودان
أعاد الجدل حول أداء مانشستر يونايتد فتح سؤال مهم في كرة القدم الإنجليزية: هل تستطيع الفرق تحسين نتائجها بمجرد الركض لمسافات أطول من منافسيها؟ الإجابة، وفق تحليل لبيانات الدوري الإنجليزي الممتاز، أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه.
ونشر موقع «الغارديان»، بالتعاون مع محللي أوبتا، تقريرًا في 16 أكتوبر 2026، درس العلاقة بين المسافة التي يقطعها اللاعبون ونتائج الفرق، مستندًا إلى بيانات الأداء خلال الموسم الماضي ومؤشرات أخرى مرتبطة بالمباريات.
الأرقام لا تؤكد أن الأكثر ركضًا هو الأفضل
أظهرت المقارنة بين الفرق أن المسافة الإجمالية المقطوعة لا ترتبط بقوة بمراكز الترتيب النهائي. فقد بلغ متوسط المسافة التي قطعتها الفرق العشرة الأولى نحو 4363 كيلومترًا خلال الموسم، مقابل 4332 كيلومترًا للفرق العشرة الأخيرة.
ويعني هذا الفارق المحدود أن حجم الركض وحده لا يكفي لتفسير نجاح فريق أو تراجع آخر، إذ تتداخل معه عوامل مثل جودة اللاعبين والخطط التكتيكية والاستحواذ على الكرة.
الركض بالكرة قد يكون أكثر دلالة
لفت التحليل إلى وجود ارتباط محتمل بين المسافة التي يقطعها الفريق أثناء الاستحواذ على الكرة وتحقيق مركز أفضل في الترتيب. لكن ذلك لا يثبت أن زيادة الركض بالكرة هي السبب المباشر في النجاح، فقد يعكس أيضًا قدرة الفرق الأقوى على الاحتفاظ بالكرة والتحرك بها بفاعلية.
وتشير هذه النتائج إلى أهمية النظر إلى طبيعة الحركة داخل الملعب، بدل الاكتفاء بالأرقام الإجمالية التي قد لا توضح الصورة كاملة.
متى يصبح الجهد البدني عاملًا حاسمًا؟
على مستوى المباريات الفردية، أظهر التحليل أن الفرق التي قطعت مسافة أقل بخمسة كيلومترات على الأقل من منافسيها فازت في عدد محدود من المواجهات التي جرى فحصها. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار المسافة وحدها سببًا للفوز أو الخسارة، خصوصًا مع تأثير الطرد وتغيّر أسلوب اللعب وظروف المباراة.
وتخلص النتائج إلى أن كرة القدم لا تعتمد على الركض المستمر بقدر اعتمادها على اختيار اللحظة المناسبة لزيادة السرعة والضغط والتحرك. فالجهد البدني مهم، لكن توظيفه ضمن خطة واضحة قد يكون أكثر تأثيرًا من مجرد قطع مسافات إضافية.
اقرأ أيضاً:
اعتذار إنفانتينو لا يهدئ غضب قادة أوروبا.. مستقبل رئاسة الفيفا تحت الضغط




