الخرطوم | برق السودان
تتصاعد الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني بشأن سقوط مدنيين جراء عمليات القصف الجوي في ولاية شمال كردفان، وسط تقارير تتحدث عن استهداف مناطق مأهولة، من بينها قرية أم قرفة، واستخدام ذخائر وُصفت بأنها «براميل متفجرة».
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من كردفان عمليات عسكرية متصاعدة، ما يضع المدنيين في القرى والبلدات القريبة من محاور المواجهات أمام مخاطر متزايدة جراء الغارات الجوية والقصف والاشتباكات البرية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فبها الجيش السوداني المدنيين بالأسلحة الكيمائية، مما دعا واشنطن في تحوُّل لافت في الموقف الأمريكي إزاء الصراع السوداني وطرفَيه في 22 مايو 2025، إلى فرض عقوبات على حكومة بورتسودان، بناءً على ما خلُصَت إليه من أدلة على استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في العام الماضي، خلال الحرب الأهلية الجارية في البلاد. وأثار هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ في 6 يونيو 2025، تساؤلات عدة بشأن دوافعه وانعكاساته أو تبعاته المحتملة على الجيش السوداني والأزمة السودانية بشكل عام، وعلى الديناميكيات المحلية والرهانات الإقليمية والدولية في هذا البلد،
مواد ذت صلة
أم قرفة في دائرة القصف
وبحسب مصادر مطلعة، تعرضت قرية أم قرفة في شمال كردفان لقصف جوي مت الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، وسط تقارير عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين وأضرار داخل المنطقة.
ولم يتم تأكيد استخدام هذا النوع «أسلحة كيمائية» اعتماداً على الإفادات والمواد المتداولة وحدها، بل تم إثبات ذلك من أيضاً فحص موقع الهجوم وبقايا الذخائر وتحليلها من جانب خبراء مستقلين.
مخاوف من اتساع دائرة الخطر على المدنيين
يتزامن ذلك مع تصاعد العمليات العسكرية في شمال كردفان وتحول عدد من المناطق إلى ساحات مواجهة، الأمر الذي يزيد المخاطر المحيطة بالسكان، خصوصاً في المناطق التي تستخدم فيها الأسلحة ذات التأثير الواسع.
وتفرض قواعد القانون الدولي الإنساني على جميع أطراف النزاع التمييز في جميع الأوقات بين الأهداف العسكرية والمدنيين والأعيان المدنية، واتخاذ الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر في صفوف السكان.
كما أن وجود هدف عسكري محتمل داخل منطقة مأهولة لا يلغي الالتزامات المتعلقة بالتناسب والاحتياطات أثناء تنفيذ الهجمات.
الحاجة إلى تحقيق مستقل
وتبقى ملابسات القصف مت الجيش السوداني في أم قرفة بحاجة إلى تحقيق يحدد توقيت ومواقع الضربات، وطبيعة الأهداف، ونوع الذخائر المستخدمة، وعدد الضحايا وهوياتهم، والجهة المسؤولة عن كل هجوم.
ومع استمرار القتال، تتزايد الحاجة إلى حماية المدنيين وإبعاد المناطق السكنية عن العمليات العسكرية، إلى جانب التحقيق في جميع الهجمات التي يُشتبه في مخالفتها لقواعد القانون الدولي الإنساني، بصرف النظر عن الطرف المسؤول عنها.
اقرأ أيضا
خلافات البرهان ومناوي تتسع.. صراع النفوذ ينتقل من جبهات القتال إلى ترتيبات ما بعد الحرب




