لماذا ترفض بعض الجدات اسم «الجدة»؟ أسماء غريبة تعيد تعريف الجيل الجديد
من «نانا» و«ميمي» إلى «جيجي» و«غلاما».. أسماء جديدة تختارها الجدات لتعكس شخصياتهن بعيدًا عن الألقاب التقليدية
برق السودان | منوعات
لم يعد لقب الجدة بالنسبة لبعض النساء مجرد كلمة متوارثة داخل العائلة، بل أصبح اختيارًا شخصيًا يعكس الشخصية والهوية وحتى طريقة النظر إلى مرحلة جديدة من الحياة.
وتناولت صحيفة «واشنطن بوست» هذه الظاهرة في تقرير نشرته اليوم، مشيرة إلى تزايد اهتمام بعض الجدات باختيار أسماء مختلفة عن الألقاب التقليدية مثل «Grandma» و«Granny».
وبينما تظل أسماء مثل «Grandma» و«Nana» و«Mimi» من الأكثر شيوعًا، ظهرت اختيارات أكثر غرابة وطرافة مثل «Gigi» و«Lovey» و«Lolly» و«Glama».
من «الجدة» إلى «جيجي».. لماذا تتغير الأسماء؟
بحسب التقرير، بدأ انتشار الأسماء المبتكرة بصورة أكبر مع جيل طفرة المواليد، إذ أرادت بعض النساء الابتعاد عن الصورة التقليدية المرتبطة بكلمة «جدة».
وتقول مؤلفة متخصصة في أسماء الجدات إن بعض النساء في هذا الجيل كن يدِرن شركات ويمارسن الرياضة ويعشن حياة نشطة، ولذلك لم يرغبن في اسم يستحضر صورة نمطية لامرأة مسنة.
كما ساهم المشاهير في انتشار بعض الأسماء غير التقليدية؛ فالمقدمة التلفزيونية كاتي كوريك تستخدم اسم «Gogo»، بينما اختارت كريس جينر لقب «Lovey»، وتُعرف غولدي هاون بين أحفادها باسم «Glam-Ma».
التراث والعائلة يدخلان على خط اختيار الاسم
لا يرتبط الأمر دائمًا بالرغبة في اختيار اسم عصري، فبعض الجدات يستخدمن اللقب للحفاظ على جذورهن العائلية والثقافية.
ومن الأسماء المتداولة «Nonna» المرتبط بالثقافة الإيطالية، و«Oma» في الثقافة الألمانية، و«Abuela» بالإسبانية، و«Yaya» في اليونانية.
وهناك أيضًا من يختار الاسم نفسه الذي كانت تحمله جدته أو والدته، رغبة في الاحتفاظ بذكرى عائلية تنتقل من جيل إلى آخر.
وفي بعض الحالات يصبح الاسم مرتبطًا بالمنطقة التي تعيش فيها العائلة؛ إذ تختلف الأسماء الأكثر شيوعًا بين المناطق الأمريكية، بينما يظل «Grandma» الاسم الأكثر انتشارًا بصورة عامة.
المفاجأة: الحفيد قد يختار الاسم بنفسه!
المفارقة أن الجدة قد تقضي وقتًا طويلًا في اختيار الاسم، لكنها في النهاية لا تملك القرار بالكامل.
فالأطفال الصغار قد يجدون صعوبة في نطق بعض الكلمات، وقد يحولون الاسم الذي اختارته العائلة إلى كلمة أخرى تمامًا، ثم تتحول تلك النطقَة الطفولية إلى الاسم الرسمي داخل الأسرة.
إحدى الجدات اختارت «Mimi» لحفيدها، لكنه لم يتمكن من نطقها، ثم حاولت اسمًا آخر دون نجاح، قبل أن ينتهي الأمر بأن نطق «Grandma» بطريقة مختلفة وأصبح ذلك اللقب هو المستخدم داخل العائلة.
وفي قصة أخرى، اختار طفل أسماء مختلفة تمامًا لجدته وجده، وبقيت تلك الأسماء معهما.
وهكذا، يبدو أن اختيار اسم الجدة لم يعد مجرد لقب عائلي بسيط، بل أصبح في بعض الأسر قصة تبدأ باختيار الكبار وتنتهي أحيانًا بقرار صغير يتخذه طفل لا يزال يتعلم الكلام.
اقرأ أيضاً:
هل يكشف صوتك عمرك الحقيقي؟ دراسة علمية تفتح نافذة جديدة على أسرار الشيخوخة




