اكتشاف نظام خفي خلف العين قد يغيّر فهم أمراض تؤدي إلى فقدان البصر
باحثون يرصدون مسارًا لتصريف السوائل والفضلات من مؤخرة العين، في اكتشاف قد يفتح آفاقًا جديدة لأبحاث الجلوكوما والتنكس البقعي.
برق السودان | علوم
كشف باحثون من جامعتي كولومبيا البريطانية وتورونتو عن مسار تصريف لم يكن معروفًا سابقًا في الجزء الخلفي من العين، قد يساعد على تفسير كيفية تخلّص الأنسجة من السوائل والفضلات المتراكمة.
ونُشرت نتائج الدراسة في 17 يوليو 2026، في بحث قد يفتح الباب أمام طرق جديدة لفهم بعض أمراض العيون الخطيرة، رغم أن التجارب أُجريت على الفئران، ولا تزال الحاجة قائمة للتحقق من آلية عمل المسار لدى البشر.
مسار جديد لتصريف الفضلات خلف الشبكية
أطلق الباحثون على المسار المكتشف اسم «التصريف اللمفاوي العيني الخلفي» (POLO)، وهو طريق يسمح بانتقال السوائل والمواد من المنطقة الواقعة خلف الشبكية باتجاه الأنسجة المحيطة، ثم إلى الجهاز اللمفاوي.
واستخدم الفريق تقنيات تصوير متقدمة، شملت التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير بالفلورة، لتتبّع حركة مواد مرئية أُدخلت إلى المنطقة الخلفية من عين الفئران.
وأظهرت النتائج وجود أوعية لمفاوية صغيرة في طبقة المشيمية الواقعة خلف الشبكية، مع انتقال السوائل عبر المسار المكتشف ووصولها إلى العقد اللمفاوية القريبة.
ما علاقة الاكتشاف بالجلوكوما وأمراض الشبكية؟
تنتج أنسجة العين، مثل غيرها من أنسجة الجسم، نواتج وفضلات مرتبطة بنشاطها الحيوي، ويُعد التخلص من السوائل والمواد المتراكمة جزءًا مهمًا من الحفاظ على بيئتها الداخلية.
ويرتبط تراكم السوائل والفضلات والمواد الالتهابية بعدد من اضطرابات العين، من بينها الجلوكوما والتنكس البقعي المرتبط بالعمر. لذلك، قد يساعد فهم المسار الجديد العلماء على دراسة دور تصريف السوائل في تطور هذه الأمراض.
لكن الدراسة لا تثبت أن خلل هذا المسار يسبب تلك الحالات، ولا تعني أن علاجًا جديدًا أصبح متاحًا للمرضى.
هل يقود الاكتشاف إلى علاجات جديدة؟
يرى الباحثون أن تحديد هذا المسار قد يوفّر هدفًا جديدًا للأبحاث المستقبلية، بما في ذلك دراسة طرق تحسين تصريف السوائل أو إيصال الأدوية إلى الأجزاء الخلفية من العين.
ومع ذلك، فإن الانتقال من اكتشاف بيولوجي إلى علاج فعّال يحتاج إلى مراحل إضافية من البحث، تبدأ بفهم كيفية عمل المسار لدى البشر، ثم اختبار أي تدخلات علاجية محتملة من حيث السلامة والفعالية.
ويمنح الاكتشاف العلماء تصورًا جديدًا عن آليات تصريف السوائل خلف العين، لكنه لا يزال خطوة بحثية مبكرة، وليس علاجًا مثبتًا للوقاية من العمى أو استعادة البصر.
اقرأ أيضاً:
مادة جديدة تعزز استجابة اللقاحات وتوفر حماية ضد فيروسات تنفسية في التجارب




