اتهامات لـ «كتيبة البراء بن مالك» باستهداف محطات الكهرباء لإسكات الاحتجاجات المعيشية بموافقة من القيادة العسكرية
اختراق أمني وسحب للدفُاعات قبل التوقيت الميداني
الخرطوم | برق السودان
كشفت مصادر عسكرية وميدانية مطلعة عن تطورات خطيرة في المشهد السوداني المعقد، تمثلت في استهداف مباشر وممنهج لمنشآت ومحطات توليد الكهرباء، في خطوة وصفت بأنها محاولة لتخويف المواطنين وإسكات الأصوات المتعالية والمطالبة بمعالجة الأزمة المعيشية والخدمية والتدهور المريع في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
المنظومات الدفاعية المخصصة لحماية المنشآت الحيوية ومحطات الطاقة تم سحبها وتعطيلها بشكل مفاجئ وغير مبرر قبل توقيت الاستهداف مباشرة
مصادر عسكرية
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن عمليات الاستهداف الأخيرة نُفّذت بواسطة “كتيبة البراء بن مالك” — الجناح العسكري للحركة الإسلامية السودانية — في إطار أسلوب قديم ومتوارث تتبعه قيادات التيار الإسلامي للسيطرة على المشهد العام وتشتيت الانتباه عن المطالب الشعبية الأساسية.
اختراق أمني وسحب للدفُاعات قبل التوقيت الميداني
وأكدت مصادر عسكرية رفيعة المستوى لـ “برق السودان” أن التفاصيل الميدانية التي رافقت الهجمات الأخيرة تثير الكثير من الشكوك والريبة حول وجود تنسيق واختراق عالي المستوى داخل قيادة الجيش.
وأوضحت المصادر أن المنظومات الدفاعية المخصصة لحماية المنشآت الحيوية ومحطات الطاقة تم سحبها وتعطيلها بشكل مفاجئ وغير مبرر قبل توقيت الاستهداف مباشرة، مما أتاح للكتائب المنفذة التحرك واستهداف البنية التحتية دون أي اعتراض أو تصدٍ يُذكر من الدفاعات الجوية والعسكرية.
صفقة سريّة وراء التحركات الميدانية
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، أفادت ذات المصادر بأن قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على علم تام بهذه التحركات ويؤيدها، تنفيذاً لاتفاقات وتوافقات غير معلنة بينه وبين أمين عام الحركة الإسلامية المكلف، علي كرتي.
وتأتي هذه التوافقات في إطار تمسك البرهان بالوعد الذي قطعه له قادة الحركة الإسلامية بدعمه وتأمين بقائه على رأس السلطة رئيساً للجمهورية خلال المرحلة القادمة، مقابل إعطاء الضوء الأخضر لكتائب الظل والحركة الإسلامية للتحرك وتثبيت أقدامها على الأرض وحماية المصالح النفوذية للأيديولوجيا المسلحة.
وتحذر القوى المدنية والمنظمات الحقوقية من خطورة استمرار استهداف البنى التحتية والمرافق الخدمية واستخدام الطاقة والمياه كأوراق للضغط السياسي والأمني، مؤكدة أن تفاقم المعاناة الإنسانية يدفع البلاد نحو هاوية غير مسبوقة وسط غياب تام للمساءلة والمحاسبة.
اقرأ ايضا
أقنعة التضليل.. اتهامات لشبكة «العدسة» بتلميع قيادات الجيش السوداني وسط تصاعد ملف الأسلحة الكيميائية




