علوم

لقاح جديد لإنفلونزا الطيور يحقق حماية كاملة في التجارب على الحيوانات

باحثون في جامعة كامبريدج يطورون لقاحاً واسع الحماية يستهدف سلالات متعددة من الفيروس، متفوقاً على لقاحات مخزنة حالياً لمواجهة الأوبئة المحتملة

برق السودان | علوم

طور فريق بحثي في جامعة كامبريدج البريطانية لقاحاً تجريبياً جديداً ضد إنفلونزا الطيور، أظهر نتائج واعدة في التجارب على الحيوانات، بعدما وفر حماية كاملة ضد مجموعة متنوعة من سلالات الفيروس، في تقدم قد يساعد على تعزيز الاستعداد لمواجهة الأوبئة المستقبلية.

وأظهرت نتائج الدراسة، المنشورة في مجلة “Cell Reports Medicine” في 5 نوفمبر 2026، أن اللقاح الجديد نجح في حماية الفئران والقوارض من عدة سلالات مختلفة وراثياً من فيروس إنفلونزا الطيور، بينما لم تتجاوز نسبة الحماية التي وفرتها لقاحات موجودة ضمن المخزونات الحكومية نحو 50% في المقارنات التجريبية نفسها.

لقاح يستهدف سلالات متعددة

اعتمد الباحثون على تصميم لقاح واسع الحماية، بدلاً من الطريقة التقليدية التي تستهدف سلالة محددة من الفيروس.

وجمع الفريق بيانات التسلسل الجيني لسلالات إنفلونزا الطيور المسجلة في برامج المراقبة حول العالم، ثم استخدم تقنيات التصميم الحاسوبي لتحديد الخصائص المشتركة بين الفيروسات المختلفة، وتطوير مكونات لقاحية اصطناعية قادرة على تحفيز الجهاز المناعي للتعرف عليها.

ويهدف هذا النهج إلى توفير حماية أوسع ضد سلالات متعددة، بدلاً من الاضطرار إلى تطوير لقاح جديد كلما ظهرت سلالة مختلفة.

نتائج تتجاوز اللقاحات المخزنة

قاد الدراسة البروفيسور جوناثان هيني وفريق مختبر علم الفيروسات الحيوانية في جامعة كامبريدج، بالتعاون مع شركة التكنولوجيا الحيوية DIOSynVax وشركاء بحثيين دوليين.

وأظهرت التجارب أن اللقاح وفر حماية كاملة للحيوانات ضد مجموعة من المتغيرات الفيروسية التي سبق أن تسببت في إصابات بشرية، وهي نتيجة تتجاوز أداء بعض اللقاحات المرشحة المخزنة حالياً تحسباً لحدوث تفشٍ بشري.

ويرى الباحثون أن تطوير لقاحات قادرة على التعامل مع أكثر من سلالة قد يقلل من تأثير التغيرات الجينية المستمرة للفيروس، ويساعد على تحسين الاستجابة الصحية عند ظهور تهديدات جديدة.

الخطوة التالية نحو التجارب البشرية

رغم النتائج المشجعة، لا يزال اللقاح في المرحلة التجريبية، ولم يخضع حتى الآن لاختبارات سريرية على البشر.

وتتمثل الخطوة المقبلة في الانتقال إلى التجارب البشرية لتقييم سلامته وفعاليته، قبل تحديد إمكانية استخدامه مستقبلاً.

ويعمل الفريق البحثي أيضاً على توظيف التقنية نفسها لتطوير لقاحات تستهدف فيروسات أخرى، من بينها الإنفلونزا الموسمية وفيروسات لاسا وماربور وإيبولا.

ويفتح هذا التطور مجالاً جديداً أمام تصميم لقاحات أكثر قدرة على مواجهة التنوع الفيروسي، لكنه يظل بحاجة إلى مراحل إضافية من الاختبار قبل أن يتحول إلى خيار متاح للاستخدام الطبي.

اقرأ أيضاً:

DJI تكشف عن طائرة مسيّرة جديدة بقدرات حرارية ورؤية متطورة في الظلام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى