الأخبار

بريطانيا من مجلس الأمن: على قادة وممولي ومؤججي حرب السودان اختيار السلام

لندن تدعو إلى حفظ أدلة الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين

لندن | برق السودان

دعت المملكة المتحدة إلى إنهاء الحرب في السودان عبر هدنة إنسانية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة بقيادة مدنية، مؤكدة ضرورة إبقاء المدنيين السودانيين في صدارة الاهتمام الدولي ومواصلة العمل لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وقالت السفيرة سارة ماكينتوش، المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، خلال كلمة أمام مجلس الأمن بشأن السودان، إن إنهاء معاناة السودانيين لن يتحقق إلا من خلال «هدنة إنسانية، ووقف إطلاق نار دائم، وعملية سياسية جامعة بقيادة المدنيين».

وركزت ماكينتوش على المطالب الأساسية للمدنيين السودانيين، مشيرة إلى أنهم يريدون إنهاء الحرب وتوفير الأمان لأسرهم والحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب فرصة للعيش بعيداً عن العنف وضمان مستقبل آمن لأطفالهم.

وأضافت أن هذه المطالب ليست استثنائية، وإنما تمثل احتياجات إنسانية أساسية يتطلع إليها البشر في كل مكان، مشددة على أن الشعب السوداني يحتاج إلى البقاء في بؤرة اهتمام المجتمع الدولي والحصول على الدعم اللازم لتحقيقها.

لندن تدعو إلى حفظ أدلة الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين

وشددت المندوبة البريطانية على أهمية العمل على توثيق الأدلة المتعلقة بالاعتداءات على المدنيين والبنية التحتية المدنية والتحقق منها وحفظها، في ظل استمرار الانتهاكات المرتبطة بالحرب.

وأشارت إلى العمل من خلال «التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة»، إلى جانب دعم بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، وفريق الخبراء، والمحكمة الجنائية الدولية.

ويضع الموقف البريطاني بذلك مسألة المساءلة إلى جانب الجهود السياسية والإنسانية، مع التركيز على الحفاظ على الأدلة التي يمكن استخدامها في التحقيقات وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.

«على القادة والمقاتلين والممولين اختيار السلام»

واختتمت ماكينتوش رسالتها بالتأكيد على مسؤولية الأطراف التي تقود الحرب أو تساهم في استمرارها، قائلة إن على «القادة والمقاتلين والممولين ومؤججي هذه الحرب اختيار السلام».

ويأتي الموقف البريطاني وسط تحركات دولية متزايدة بشأن السودان داخل مجلس الأمن، تركز على وقف تدفق الدعم الخارجي لأطراف الحرب، وحماية المدنيين، وتحسين وصول المساعدات الإنسانية، والدفع نحو تسوية سياسية.

وتتمسك لندن بأن المسار المطلوب لا ينتهي بوقف العمليات العسكرية، وإنما يجب أن يقود إلى عملية سياسية جامعة بقيادة المدنيين، بالتوازي مع استمرار جهود المساءلة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب.

اقرأ ايضا

إغلاق أسواق النهود وقطع «ستارلينك» وسط تصعيد عسكري في غرب كردفان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى